الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦الراب
أبيها، وحكمه في مهرها، وسأله تعجيلها، فلما عزم قالت أُمها لتباعِها: إِنَّ لَنا عِنْدَ الملامسة رشحةٌ فيها هنة، فإذا أردتُم إدخالها على زوجها فَطَيِّبتها بما في أصدافها. فلما كانَ الوقتُ أَعْجَلَهُنَّ زَوْجُهَا، فَأَغْفَلْنَ تَطيبها. فلما أصبحَ قيل له: كيف رأيت طروقتكَ البارحة؟ فقال: ما رأيتُ كالليلة قط، لولا رويحة أنكرتها. فسمعت كلامه، فقالت: لن تَعْدمَ الحَسْناءُ ذاما. فأَرْسَلَتْها مَثَلاً (1).
وقولهم: طعام مُدَرَّح
أي مسته الدراريح، وهو جَمْعُ ذُرَحرَحَة. ومنهم من يقول: ذَرِيحةٌ واحدةٌ، وهو أعظَمُ مِنَ الذُّباب، شيء مُجرَّع منقوش بِحُمْرةٍ وسَواد فتصير دواءً لِمَنْ عَضَهُ
الكَلْبُ.
والدرحرج واحدة الدراريح فيه ثماني لغات: ذُروح وذُروحة (2) وذُريح وذُرّاح وذُرَ حرح وذُر حرح وذُرِّح وذر حرح ()، لغة بني تميم، حكاه اللحياني.
ذَكَرَنِي فُوكِ حِمارَي أَهْلي (3)
الأمثالُ على الذال
ذكرتني الطَّعْنَ وكُنت ناسيا (4)
دَليلٌ عاذَ بِقَرْمَلَة (5)، القَرْمَلَةُ من دقّ الشعر، والقراميل من الشعر أو الصوف (6)
صل به المرأة شعرها.
(1) انظر هذه القصة في فصل المقال 44.
(2) في الأصل و (ن) وذُروح، وهي مكرّرة لما قبلها، وما أثبتناه من لسان العرب. (ذرح). (ه) في الأصل: ورذنوح، وفي (ن): وذرنوح.
(3) مجمع الأمثال 275/ 1، جمهرة الأمثال 463/ 1.
(4) مجمع
(5) مجمع
الأمثال،279/ 1، جمهرة الأمثال 463/ 1، فصل المقال 70.
الأمثال 279/ 1، جمهرة الأمثال 466/ 1.
(6) في (ن): والصوف.
116