الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٥10/ 4
وهما الأكل والنكاح. والأطيبان من الأشياء التي جاءت مثناة لا يفرد واحدهما، ومنه قولهم: ما عندنا إلا الأسودان: أي التمر والماء. والملوان: الليل والنهار (1). ومثله كثير يأتي آخر الكتاب إن شاء الله.
وقولهم: لن تعدم الحسناء ذاما (2)
أي ذماً. قال الفراء: الدّامُ: الدَّم، ذأمتُ الرجُلَ أذامه ذاماً وذممته أذمه ذما، وذمته
أذيمه ذيما.
ورَجُلٌ مَذموم ومدؤومٌ ومديم. قال تعالى: اخْرُجْ مِنْها مَذْوُوماً مَدْحُورا) (3)
قال حسان: (4)
وأقاموا حتى أبيروا جميعاً في مقام وكلهم مذووم
وأنشد أبو عبيدة: (5)
تبعتُكَ إِذْ عَيني عَلَيْها غِشاوة فلما انْجَلَت قَطَّعْتُ نَفْسي أَذِيمُها (6)
وأنشد الفراء: (7)
تَعافُ وِصال ذاتِ الدَّيْم نَفْسي وتُعْجِبُني المُنَعَمةُ التَّوارُ
وقال أصحاب الأخبار: أوَّلُ مَنْ تكلَّمَ بهذا حبى (8) ابنة مالك بن عمرو العدوانية، وكانَتْ مِنْ أَجْمَل النساءِ، فَسَمعَ بجمالها مالك بن غسان، فخطبها إلى
(1) إصلاح المنطق 393، 394، 395.
(2) قابل بالزاهر 3/ 2 وانظر: فصل المقال،43، مجمع الأمثال 213/ 2.
(3) الأعراف 18.
(4) ديوانه 379 مع اختلاف يسير تحقيق عبدالرحمن البرقوقي).
(5) مجاز القرآن 31/ 1.
(6) البيت للحارث بن. خالد المخزومي، فصل المقال 45، الكامل 1051/ 3 مع اختلاف يسير. (7) شرح القصائد السبع لابن الأنباري 585، الزاهر 3/ 2 بلا عزو. وفيهما: الممنعة.
(8) في الأصل و (ن) حبا، وما أثبتناه من فصل المقال 44.
110