كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٤

17/ 2

فَوَجَدَ، لأن المكنوزين هما (2) مجهولان.

وتقول:: رب مَنْ قائم سريع الذهاب، فتخفِضُ «مَنْ بِرُبِّ، وَتَرْفَعُ قائماً بإضمار هو، وتخفض سريعاً على النعت لـ «من»، وإنما جازَ لِرُبَّ أن تقع على «مَنْ» لأنها

تكون نكرةً إذا شئت، ومعرفةً إذا شئت.

أَنْشَدَ الكسائي والفراء: (1)

A

الا رب من تعتمهُ لَكَ ناصح ومولن بالغيب غير أمين

فخفض ناصحاً على النعت لـ «من»، و «ما» بمنزلة «مَنْ تَقُولُ:

رب ماع () أكلته طيب، فيخفض طيباً نعتاً لـ «ما».

وتقول: ربما رجل ظريف فيه وجهان: الخفضُ على أن «ما» صلة، كأنك قلت) (2): رُبِّ رَجُل ظريف والرفع على أن تجعل «ما» حرفاً واحداً، كقوله تعالى وربما يَوَدُّ الذين كَفَرُوا لو كانُوا مُسْلِمين (3)، قرئ: ربما يود، مثقل، وربما

مُخَفَّف، وربما مجزوم الباء.

وقولهم: لتيم راضع)

فيه أربعة أقوال. قال اليماني (5): الراضعُ الذي يَرْضَعُ اللُّوْمَ مِنْ ثَدْي أُمِّهِ، أَي وُلِدَ

اللوم ونشأ فيه.

(ه) في الأصل: هو

(1) البيت لعبد الله بن همام حماسة البحتري 175 ط. دار الكتاب العربي).

() إضافة يقتضيها السياق.

(2) ما بين القوسين مكرّر في الأصل وفي (ن).

(3) الحجر 2.

(4) قابل بالفاخر 42 - 43.

(5) في الفاخر: اليمامي.

124

١٬٤٦٨ / ٣٬٣٥٣