كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

قال الطائي: هو الذي يأخُذُ الخُلالَةَ فيأكُلُ بُخْلاً، وحرصاً على أنْ لا يَفُوتَهُ شَيء.

وقال أبو عمرو: وهو الذي يَرْضَعُ الشاةَ والناقَةَ قَبْلَ أَنْ يحلبها من شدَّةِ جَشَعه، والجمعُ: الشره. قال الشاعر: (1)

1.3

إني إذا ما القومُ كانوا ثلاثة كريماً ومُستحياً وكَلْباً مُجَشَعا كَفَفْتُ يدي من أن تنال أكفَهُمْ إِذا نَحْنُ أَهْوَيْنَا ومَطْعَمُنا معا وقال قوم: (2) الرّاضِعُ هو الراعي الذي لا يُمْسِكُ معه محلباً، فإذا جاءه إنسان

وسأله أن يسقيه احتج عليه بأنه لا محلب معه، وإذا أراد هو الشراب (3) رضع. تقول: رَضُعَ يَرْضُعُ الرجُلُ رضاعةً فهو رضيع وراضع لقيم، والجمع (4)

الرَّاضِعُون.

ويُقالُ: نُعِتَ به لأَنَّه يَرْضَعُ لَبَنَ ناقتِهِ مِنْ لُوْمِهِ ولا يحلبها فَيَسْمَعَ الضَّيْفُ. ورضع الصبي يرضع رضاعةً ورِضاعاً.

وقولُهُمْ: فلان ركيك (ه)

أي: ضعيف العقل. ويُقال: رجُلٌ ركيك وركاكة: إذا كان لا يَغَارُ عَلى أَهْلِهِ ولا يهابه أهله. جاء في الحديث «لَعَنَ النبي صلّى الله عليه وسلّم (1) الركاكة (7). والأصل في هذا من الرّكُ وهو المطرُ الضعيف. وفي الحديث «أصابَ المُسلِمينَ يَوْمَ

(1) البيتان في الفاخر 42 - 43 بلا عزو. (2) هو أبو سلمة بن عاصم، انظر الفاخر 43. (3) في الأصل: السرا، وتصويبها من الفاخر.

(4) في الأصل و (ن) والخشع، وما أثبتناه من اللسان (رضع). (5) قابل بالزاهر 183/ 1، والفاخر 297.

(6) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وورد في (ن).

(7) النهاية 259/ 2.

١٬٤٦٩ / ٣٬٣٥٣