كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٨

يُرجي، وارتجى يرتجي، وترجى يترجى ترجياً. ومن قال: رجايا، فقد أخطأ. وكذلك من قال: رجاه أن يَفْعَلَ كذا فقد أخطأ، إنما هو رجى أَنْ يَفْعَلَ ذاك. قال الله تعالى {وَيَرْجُون رحمته (1) أي يطمعون فيها.

والرجاء: الخوف. قال الله تعالى فمَن كانَ يَرْجُو لقاء ربه (2) أي يخاف.

ومنه وما لَكُمْ لا تَرْجُونَ اللَّهِ وَقَا رام) (3) أي تخافُون. قال أبو ذؤيب (4): إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها وخَالَفَها في بيت نُوبٍ عوامل (ه)

أي لم يخف لَسعَها (ويُروى وخالقها، يُقال للرجل خالف إلى أهل فلان إذا هو خرج من بيته فأتاهم) (6).

وتقول: أرجأت الأمر يا رَجُلُ وأَرْجَيْتُهُ، بلا همز، إذا أخرته.

- 0 -

وقولهم: فلانٌ يَرْهَبُ فُلانا

130

إي يخافه. رهبتُ الشيء رَهْباً وَرَهَباً أَي خِفْتُهُ.

وأَرْهَبْتُ فُلاناً: أي أخفتُهُ.

103

والرَّهْباءُ: اسمٌ مِنَ الرَّهَبِ، يقالُ: الرَّهْبَاءُ من الله، والرغباء إليه، والنعماء منه.

وفي المثل: رهبوت من رَحَمُوت (). ويقال: رهبوني (7) خير من رحموني يُريد: أَنْ تُرهَبَ خَيْرٌ مِنْ مَ ورَغَبُوني للرّغبة أيضاً. وقال تعالى واضمم

(1) الإسراء 57. (2) الكهف 110.

(3) نوح 13.

(4) البيت في كتاب العين (رجو) ولسان العرب (رجا).

(5) في كتاب العين ولسان العرب (عواسل). (6) ما بين القوسين جاء في الأصل و (ن) بعد عبارة (إذا أخرته).

() انظر المثل في مجمع) الأمثال 288/ 1

(7) في لسان العرب (رهب): رهبوتي.

158

30/ 2

١٬٥٠٢ / ٣٬٣٥٣