كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

والرغى

203

رغوة اللبن، يكتب بالياء، وفيها ست لغات: رَغوَةٌ ورغوَةٌ ورُغوَةٌ

ورَغَاوَةٌ ورِغَاوَةٌ ورُغَاوَة.

وقولهم: رَغِبَ فُلانٌ إلى فُلانٍ في كذا

أي طلب إليه. والرغبة: الطلب.

وَرَغِبَ فلانٌ في الشيء فهو راغِبُ، وَرَغِبَ رَغْبَةً وَرَغْبَى مثل سكرى. وتقولُ: اللهم إليك الرَّغْباء ومِنْكَ النِّعماء.

وإِنه لَوَهُوبٌ لِكُلِّ رَغِيبة، أي مَرْغُوب فيها، والجميع: الرغائب. قال أعشى

باهلة: (1)

أَخُو رَغائِبَ يُعطيها ويُسألها يأبى الظُّلامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ

النوفَلُ: الكثيرُ النوافل أي الفضائل، والزُّفَرُ: المحتمل (2) الكثيرُ الحَمالات.

201

ورَجُلٌ رغيب: أي واسعُ الجَوفِ أكول، وقد رَغْبَ رُغْباً وَرَغَابَةٌ. ووادٍ رَغَيب

وحوض رغيب أي واسع.

ورغبت

عن هذا الأمر إذا نَزَّهتَ نَفْسَكَ عنه وارتفعت عن طلبه. وفي الحديث

الرُّغْبُ شُوْم (3).

ورغب فلان

ملة

عن كذا أي تركه وزهد فيه. قال تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَنْ إبراهيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسه (4) أي يرفع نفسه عنها. وأصلُ الرغبةِ رَفْعُ الهمة عن الشيء وإِلَيْهِ. تقولُ: رَغِبْتُ في فُلانٍ وإِلَيْهِ (إذا سمت نفسك) (5) قال:

(1) لسان العرب (زفر) وانظر: الكامل للمبرد 80/ 1 (تحقيق الدالي)، والأصمعيات ص 90 (تحقيق أحمد محمد شاكر وعبدالسلام هارون)، والصبح المنير 267 (ط. ادلف هلز هوسن).

(2) سقطت هذه الكلمة من (ن).

(3) الفائق 70/ 2.

(4) البقرة 130.

(5) كذا في الأصل.

17.

١٬٥٠٤ / ٣٬٣٥٣