الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦١31/ 2
شر الخلائِقِ مَنْ كانَتْ مودتهُ مَعَ الزمانِ إِذا ما خاف أو رَغِبا
وأنشد الفراء لرجل في ابنته (1):
وأرغب فيها عن لقيط ورهطه ولكنني عن سليس لست راضيا
فيها: أي لها، أقام صفَةً مقامَ صفَةٍ، أراد لقيط بن زرارة ورهطه: بنو دارم،
وسنبس من طيء.
ثم كثر في كلامهم الرغبة في الشيء حتى جعلوا كل نبرة /رغبة. وقولهم: جاء فلان في الرعيل
الرعيلُ: القطيع من الخيل يكون متقدماً في أوائلها. قال عنترة (2): إذ لا أبادر في المضيق (3) فوارسي ولا (4) أُوكَّلُ بالرعيل الأول وأبورعال الذي يرجم الحاج قبره من ثقيف ويقال بالغين معجمة. قال جرير (5):
إذا مات الفَرَزْدَقُ فَارْجُمُوه كَرَجم الناسِ قَبْرَ أبي رغال (6)
واختلف فيه، قيل: كان مُصَدِّقاً وجاء إلى رَجُلٍ له شاةٌ ومعها بائع (7) لها وصبيّةٌ صغيرة، فأراد أخذ الشاة، فقال له الرجل: خُذ الجدي (8) فإن هذه الشاةَ تُرضع هذه الصبية، وإن أخذتها هَلَكَتْ وَهَلَكَ الجَدْيِ، فأبى إلا أخذها، فلما أَيْقَنَ بذلك رَمَاهُ
(1) معاني القرآن 70/ 2، 223.
(2) ديوانه 120 (تحقيق عبدالمنعم شلبي). (3) في الأصل: المظيق.
(4) في لسان العرب (رعل) أو لا.
(5) ديوانه 342 ط دار صادر و دار (بيروت) مع اختلاف يسير في اللفظ.
(6) في (ن) رعال.
(7) في (ن) تابع
(8) في (ن): خذ هذا الجدي.
161