الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧بسم الله الرحمن الرحيم حرف الزاي
الزاي أسَليَّة (1)، وزِيدَ في كتابتها ياء تفرقة بينها وبين الراء. وفيها لغتان: الزاي والزاء. والزاء أقل، وألفها ترجع إلى الياء، فتكون من تأليف واو ويائين. وتصغيرها 35/ 2 زيَّة. وَعَدَدُها في القُرآن ثلاثَةُ آلاف وستمائة وثَمانُون. غيره: أَلف وخمسمائة
وسبعون. وهي في الحسابين سبع.
وقولهم: زاهِدٌ وَمُزْهد (2)
الزَّاهِدُ: القليلُ الرّغبة في الدُّنيا، والمُرْهِدُ: القليلُ المال.
قال النبي صلى الله عليه [وَسَلَّم: «أَفْضَلُ النّاسِ مُؤْمِنٌ مُزهد» (3) أي: قليل المال. يُقالُ: قد أَزْهدَ الرَّجُلُ يُزْهِدُ إزهاداً إِذا قَلَّ ماله. قال الأعشى: (4)
فَلَنْ يَطلُبُوا سِرَّها لِلْغَنِي وَلَنْ يُسْلِمُوها لإِزْهادِها
أي لن يطلبوا نكاحها، ولن يَدَعُوهُ لقلة مالها. والسر: النكاح، مِنْهُ ولكن لا تواعدو هنَّ سرا (5). قال امرؤ القيس (6):
ألا زَعَمَت بَسبَاسَةُ اليوم أنني كَبِرْتُ وأَنْ لَا يُحْسِنَ السِّر أمثالي
وقيل السر: الزنا. قال: (7).
110/ 1
ويحرم سر جارتهم عليهم ويأكل جارُهُمْ أَنف القصاع
(1) أي أنها تبدأ مِنْ أسَلَةِ اللسان. (لسان العرب: أسل).
(*) في (ن): وتسعون.
(2) قابل بالزاهر 108/ 1. (3) غريب الحديث لأبي عبيد 144/ 1.
(4) ديوانه 111 تحقيق محمد محمد حسين).
(5) البقرة 235
(6) ديوانه 28 (تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم وفيه وأن لا يحسن اللهو أمثالي، والبيتُ حَسَبَ هذه المخطوطة في غريب الحديث لأبي عبيد 145/ 1، والزاهر 108/ 1، وفي (ن): ألا علمت بسبابة
القوم .. الخ.
(7) هو الحطيئة، ديوانه 202 (ط. دار صادر).
177