الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨١أي: مائلة. قال الله تعالى ﴿تَزَاوَرُ عن كَهْفِهِمْ﴾ (1) أي تَمايَلُ. وفي (تزاوَرُ) أربعة
أوجه:
قرأ أهْلُ الحَرَمين وعامة أهل البصرة (تزاور) بتشديد الزاي. وقرأ الكوفيون (تَزَاوَرُ) مُخَفَّفَةٌ.
وقراً أبو رجاء: تزوار (2).
وقرأ قتادَةُ: تَزْور (3)
فمن قرأ: تزاور، أراد تتزاور، فأدغم التاء في الزاي، فصارتا تاءً مُشَدَّدة. ومن قرأ: تزاور فاستَنْقَلَ الجَمْعَ بَيْنَ تائين، فحذف إحداهما (4).
ومَنْ قرأَ تَزْوار (ه)، أخذه مِنْ ازْوَار يَزْوَار (6).
و من قرآ تزور أخذه من ازور يزور مثل أحمر يحمر. قال عنترة (7):، فازور من وقع القنا بلبانِهِ وَشَكا إليَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُم
وأنشد أبو العباس (8):
ما لِلْكَواعِبِ يَا عَيْساءُ قد جَعَلَتْ تزور عَنِّي وتُطوى دُونِي الحُجَرُ
و من جَعَلَهُ: تزوار، جعله بمنزلة تَحْمَارٌ وتَصفَار.
(1) الكهف 17.
(2) في الأصل و (ن) تزاور، وما أثبتناه من الزاهر 262/ 1 (3) انظر تفصيل هذه القراءات في شرح القصائد السبع 361. (4) في الأصل: أحدهما.
(ه) في الأصل و (ن) تزاور، وما أثبتناه من الزاهر 262/ 1. (6) في الأصل و (ن): يزور، وما أثبتناه من الزاهر 262/ 1. (7) من معلقته، شرح المعلقات السبع 360 ديوانه 153 (تحقيق شلبي). (8) البيت لا بن أحمر الباهلي شعره 181 (تحقيق د. حسين عطوان).
181