كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

فأَحْسَنَهُ أَن يُوقَعَ الزعم على «أن» دُونَ الاسم. قال الهذلي (1): فإِنْ تَزْعُميني كُنتُ أَجْهَلُ فِيكُمْ فَإِنِّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بَعْدَكِ بِالجَهْلِ

وتقول: زعمتني فاعلاً (2) كذا. قال (3):

زعمتني شيخاً وكنت بشيخ إنما الشيخ من يدب ديبا وتقول: زَعِمَ فلانٌ في غَيْرِ مَرْعَم (أي طمع) (2) في غير مطمع.

وأزعمته إزعاماً: أطمعته إطماعاً. قال عنترة: (4)

عُلقتها عَرَضاً وأقتُلُ قَوْمَهَا زَعَماً لَعَمْرُ أَبِيكَ لَيْسَ بِمَرْعَم

أي طَمعاً ليس بمطمع.

وقال الفراء (): الزَّعَمُ والزَّعَمُ والمَزعَمُ: الطَّمَعُ (6). ويُروى: زَعْماً وزُعماً. وقولهم: زارني فُلانٌ)

أي مال إلى مأخوذ من الزور، وهو الميل.

والقوسُ زَوْراءُ لِمَيلها.

قال عمرو بن معد معدي كرب: (8)

أيُوعِدُني إذا ما غَبْتُ عَنْهُ ويصرف رمحه والزرقُ زور

(1) أبو ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين 36/ 1. (2) في الأصل و (ن) فلا علا.

(3) البيت في كتاب العين (زعم) بلا عزو.

(*) في (ن) فقط.

(4) ديوانه 143 (تحقيق شلبي)، شرح القصائد السبع

(ه) معاني القرآن،356/ 1، وفيه: يزعمهم، وبزعمهم، وزعمهم.

(6) في الأصل: والطمع.

(7) قابل بالزاهر 261/ 1.

(8) شرح القصائد السبع 302، وليس في ديوان عمرو بن معدي كرب.

180

١٬٥٢٤ / ٣٬٣٥٣