الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٣بأيدي رجال لا هوادة بينهم يَسُوقُون للمَوْتِ الرُّوَيْرَ اليَلَندَدا
الدعي. قال الشاعر (1):
الزنيم والمزنم
زنيم تَداعَاهُ الرِّجالُ زيادة كما زيد في عرض الأديم الأكارِعُ
قال القطامي (2):
وإن نصابي إن سألت وأسرتي من الناسِ حِي يَقتُنُونَ الْمُرَنَّما
مر
أي تستعبدونه
وقيل: إني من القوم الذين هذهِ سِمَةُ إبلهم.
والمرنَّمُ من الإبل: الذي تُشقُّ أُذُنَهُ مِنْ أعلاها شقين أو من أسفلها ثلاثةً ثم تترك. فلذلك الزَّنيمُ والزَّنْمَةُ والزنم المعلَّقُ في القوم ليس منهم. قال حسان: (3) وأنت زنيم نيط في آل هاشم كما نبطَ خَلْفَ الرَّاكِب القَدَحُ الفَرْدُ ويُقالُ للتَّيْسِ زَنِيم له زَنَمَتَانِ.
وقولهم: قَدْ زَكَنَ عَلَيْهِ)
أي شبه عليه. والتزكينُ التَّشبيه، ويَقَعُ على الظَّنِ الذي يقع في النفوس. قال الفراء (5): يُقالُ: زَكِنتُ الشيء إذا علمته، وأزكنتهُ غيري: إذا أعلمته. قال قَعْنَب بن أُم صاحب: (6)
(1) البيت في لسان العرب (زنم) منسوب للخطيم التميمي، وهو في الكامل للمبرد 1146/ 3. (2) البيت في كتاب العين (زنم) بلا عزو، وفي الأصمعيات 245 منسوب للمتلمس. ولم أجده في ديوان القطامي. (ه) في (ن): والزنيم.
(3) ديوانه 160 (تحقيق البرقوقي).
(4) قابل بالزاهر 407/ 1.
(5) الفاخر 58.
(6) البيت في الزاهر 407/ 1. وهو شاعر أموي كان في أيام الوليد بن عبدالملك وهجا الوليد (شرح حماسة
أبي تمام 1066/ 2).
183