الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٥و جاوز الحزام الطبيين: أي قد اضطرب من شدّة الشَّرِّ (1) حتى صار خَلْفَ
الطبيين من اضطرابه.
يُضْرَبُ هذا المثَلُ للأمر العظيم الفظيع.
وأما قوله: فإن كنتُ مأكولاً فكن أنت اكلي .. البيت / فإنه تمثل به لشاعر (2) 42/ 2 من عبدالقيس جاهلي يقال له المُمَزَّق، وإِنَّما سُمِّيَ مُمَزَّقاً لِبَيْتِهِ هذا. وبعضُهُم يقول:
الممزق.
تقول: معه زهاء كذا: أي قَدر ذلك.
والزهو: من الكبر والعظمة.
زها
رجل مزهو: معجب بنفسه، ولا يُقالُ زَها، لا يُقالُ منه إلا فُعِلَ.
ويُروى عن عائشة أنَّها قالت لنا حَلْيٌ يُستعار للعرائس وفُلانةٌ تُزهى أن تَلْبَسَهُ»
وأنشد: (3)
لم تنازع به خلائقه الكبر ولا الزهو تيهة التيهورا
والتيهور، في لغة أهل نجد ما بَينَ أعلى شفير الوادي وأسْفَلِهِ العميق، وبَينَ
أعلى الجبل وأسفله من المهوى تيهور.
303 -
والريح تزهى النَّبات (4): إِذا هَرَتْهُ.
والسراب يزهى الرَّفْقَةَ: كأَنَّما يَرْفَعُها.
(1) في غريب الحديث: السير.
(2) في الأصل و (ن): الشاعر، وما أثبتناه من غريب الحديث لأبي عبيد.
(3) في (ن): وقال الكميت، ولم أجد البيت في شعر الكميت جمع وتقديم داود سلوم. (4) في الأصل و (ن): الثياب، وما أثبتناه من كتاب العين (زهو).
195