كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

وَهَيَّجَ أحزاني حمول ترفعت عَلَيْهِنَّ غِزْلانُ عَلَيْهَا الرِّحَارِفُ أراد بالزخارف: الذهب وغيره من الزينة كالوشي والديباج كان حسناً، وإن 45/ 2 أراد أحَدَهُما كان له ذلك.

وقولهم: زيف

قال: تقول العرب: دِرْهَم زَيْفٌ، ولا أعْرِفُ زائفاً.

قال: وقول امرئ القيس: (1)

كأنّ صَليلَ المَرْوِ حين تُطِيرُهُ صَلَيلُ زُيُوفِ يُنتَقَدْنَ بِعَبْقَرا

يدلُّ على زيف كسيف وسيوف. وليس في هذا دليل من أجل أَنَّ العَرَبَ تَجْمَعُ فاعلاً

على فعول، فزائف وزيوف كشاهد وشهود وقاعد وقعود.

وقال اللحياني: زافَ الدِّرْهَمُ يَزيفُ زَيْفاً) وزيوفاً. ودِرْهُمْ بَينُ الزيوفة: إِذا رَدُو [و] (2) رد، وكذلك القوم. قال: (3)

ترى القوم أسواء إذا جلسوا معاً وفي القَوْمِ زَيْفٌ مِثْلُ زَيْفِ الدراهم ودرهم زيف وزائف سمي بالمصدر وبفعله، وقال اللحياني: زِفْتُ الدراهم وزيفتها. وقال هدبة بن الخشرم يصف قفرة: (4)

ترى ورق الفتيان فيها كأَنَّهم دراهم بعض جائزات (ه) وزائف وقال الخليل (6): والزَّيْفُ مِنْ وَصفِ الدّراهم، يُقال: دِرْهَم زائف، وقد زافَتْ

(1) ديوانه 64 (تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم).

(ه) سقطت (زيفاً) من (ن).

(2) البيت في لسان العرب (زيف) بلا عزو.

(3) زيادة من المحقق يقتضيها السياق.

(4) البيت في لسان العرب (زيف) مع بعض اختلاف وديوان هدبة 121 (تحقيق الجبوري).

(ه) في الأصل: جائزات.

(6) بعض هذا القول فقط ورد في كتاب العين (زيف).

203

١٬٥٤٧ / ٣٬٣٥٣