الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤عليهم دراهِمُهُم، وهي تَزيفُ عَلَيْهِم، وهى زيوفٌ نَعْتُ لها.
وقولهم: في خُلُقٍ فُلانٍ زَعَارَة
أي شراسة لا يكاد يلين ولا يَنْقاد، وهي شديدة الراء، وكذلك حمارة القيظ: الصيف، زعارة وحمارة، وهاتان كلمتان لا نظير لهما في كلام العرب جاءتا على
فعالة.
[الزرع]
والزرعُ معروف، والله يزرعه أي يُنميه حتى يبلُغَ غايته.
قال الله تعالى انتم تزرعُونَهُ أم نَحنُ الزَّارِعُون (1) والمَزْرَعَةُ: الأَرْضُ التي يزرع فيها، يقال فيها: مزرعة ومزرعة، بضم الراء وفتحها.
ويُقالُ للصبي: زَرَعَهُ الله: أي بلَّغَهُ اللهُ تمام شبابِه.
والمُزْدَرِعُ: الذي يَزْرَعُ لِنَفْسِهِ زَرعاً خصوصاً، وهو مُفْتَعِل، دَخَلَتْ الدَّالُ بَدَلَ تاءِ مفتعل، وكذلك تصير تاءً افتعل بدل الزاي والدال، إلا أَنها تَحْسُنُ مَعَ الحروف. وهم الذين يقولون: اجدَمَعُوا بمعنى اجتمعوا، وهي أقبحها. والمفعولُ به: مُزدَرَع.
قال الشاعر: (2)
واطلب لنا مِنْهُم نَحْلاً وَمُزدَرَعاً كما لجيراتِنا نَخْلٌ ومَرْدَرَعُ
وقولهم: فلان زنديق
معناه: جاحد بالآخرة والربوبية (3)، وقد تَزَندَقَ يتزندق الرجل تزندقاً. وهم
زنادقة. وقال ابن الراوندي: (4)
(1) الواقعة 64.
(2) البيت في كتاب العين (زرع)، وتهذيب اللغة (زرع)، ولسان العرب (زرع) بلا عزو. (3) في الأصل والربيوبة، وما أثبتناه من كتاب العين (زندق).
(4) في (ن): ابن الريوندي، وهو أبو الحسين أحمد بن يحيى بن اسحق الراوندي، له مقالات ومناظرات ومؤلفات ومجالس في علم الكلام، اتهم بسببها بالإلحاد ت) 245 هـ) وفيات الأعيان 94/ 1 - 95) والفهرست لابن النديم ص 216 - 217 (تحقيق رضا - تجدد).
204