الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٥وسادَ الرجلُ قَوْمَه: إِذا احْتَمَلَ أَمُورَهُم وحَلَمَ عنهم. قالت امرأة من العرب لطوق بن مالك في ابن لها (1): إذا أَنْتَ لم تُذْنِبُ عَلَيْكَ غُواتُنا ولم يَنْدُ مِنَا جَدُّنَا وجديدنا
آخر (2):
ولم تَعْفُ عَنْ زلاتِنا ابن مالك ولا ما بدا منا فكيف تسودنا
1
ولا أحمل الحقد القديم عَلَيْهِمُ وكَيْفَ يسودُ القَومَ مَنْ يَحْمِلُ الحِقْدا
ويُقال: السؤدد أربعة: العقل، والفقه، والأدب، والعلم.
وقولهم: فُلانٌ سَرِي من الرجال)
/أي رفيع. ومعنى سرو الرَّجُلُ يَسرُو فهو سَرِي أي ارتَفَعَ يَرْتفعُ فهو مُرتفع، 49/ 2
1
مأخوذ من السَّراةِ، وسَرَاةُ كُلِّ شيءٍ: ما ارتَفَعَ منه وعلا.
قال: وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ أبا عمرو بن العلاء بيت الأعشى (4): قالت قبيلة ما له قد جُللَتْ شَيْباً شَواته
فقال أبو عمرو: صحفت (5)، كَبَّرت الراءَ فَظَنتها واوا (6)، وإنما هو: سَرَاتُه، وسَرَاةً أعلاه. قال أبو عبيدة (7): فمكثنا دهراً نَظُنُّ أنّ أبا الخطاب، وهو الأخفش، أخطاً وأن أبا عمرو هو المصيب، حتى قدمَ عَلَينا أعرابي، فسمعناه يقول:
كُلِّ
شيء:
(1) في نسخة (ن) لمالك بن طوق.
(2) هو المقنع الكندي، والبيت في شرح حماسة أبي تمام للأعلم الشنتمري 648/ 2. (3) قابل بالزاهر 377/ 1
(4) لم أجد البيت في ديوان الأعشى، والبيت في الزاهر 377/ 1، ومجاز القرآن 269/ 2. (5) في الأصل: صفحت، وما أثبتناه من الزاهر 378/ 1
(6) في الأصل و (ن) كثرت الراء وطيبها واواً، وما أثبتناه من الزاهر
(7) مجاز القرآن لأبي عبيدة 269/ 2 - 270
215