الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤وفلان يحنُّ إلى سِقْطِهِ (1): أي حَيْثُ وُلِدَ.
ويُقال لِكُلِّ مَنْ وَقَعَ في مَهواة، أو وقع اسمه من الديوان: وَقَعَ وسَقط،
جميعاً.
وإذا لَمْ يَلْحَق الإنسانُ مَلْحَقَ الكرام، يقال: تَساقط.
قال سويد (2):
كيف ترجُونَ سِقَاطي بعدما لفع الرأس منيب وصلع لَفَعَ) مَشِيبٌ
أي كيف يظنُّون أنّي أسقط عن النجدة وقد ذرتني الأمور.
وقوله: لَفَعَ () الرأس: أي شَمِلَهُ الشيبُ كأنه غِطاء على سَوادِ الرأس واللحية. وقولهم: لِكُلِّ ساقطة لاقطة (3)
معناه: لكلّ كلمة ساقطة، أي يسقط لها الإنسان، لاقط لها متحفّظ بها. وكان يجب أن يُقال: لكلّ ساقطة لاقط، أي لكلٍّ كلمة خطأ متحفّظ بها، فَأُدْخِلَت الهاء في اللاقطة لتزدوج الكلمة الثانية مع الأولى، كما قالوا: فلان يأتينا بالغدايا والعشايا، فَجَمَعَ الغداة: غدايا، ليزدوج الكلام مع العشايا. وقال الفراء (4): العَرَبُ تُدْخِلُ الهاء في نَعْتِ المذكر في المدح والذم، فالمدح قولهم: رَجُلٌ راوية وعلامة ونَسّابة، والذم قولُهم للأحمق: فَقَاقة (*) وهلْباجة وجابَة، ذهبوا إلى معنى البهيمة. ولم يَقُلْ هَذا غَيْرُ الفَرَاءِ وَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ.
(1) في كتاب العين (سقط) ولسان العرب (سقط): مسقطه.
(2) هو سويد بن أبي كاهل اليشكري لسان العرب: سقط)، وكتاب العين (سقط)، وأساس البلاغة
447/ 1
(ه) ن: لقع.
(3) قابل بالزاهر 247/ 1، وانظر: فصل المقال 23
(4) المذكر والمؤنث 42 تحقيق مصطفى الزرقا) والزاهر 248/ 1.
(ه) في الأصل و (ن): فقافة وما أثبتناه من الزاهر.
234