الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩فصل في اللحن (1)
يُقال: رَجُلٌ لَحِنُ، إِذا كان فَطِناً، ورَجُلٌ لاحن، إذا كان أخطأ.
قال لبيد بن ربيعة (2):
متعود لحن يُعيدُ بكفّه قَلَماً على عُسُ ذَبُلْنَ وَبَانِ
ويُقال: قد لَحَنَ الرّجلُ يلحَنُ لحناً، إذا أخطأ. ولَحِنَ يَلْحَنُ لحناً، إِذا أَصَابَ وفَطِن. يُقال: رَجُلٌ فَطِنٌ: بَينُ الفِطْنَةِ والفَطَن. وقد فَطَنَ لهذا الأمر، وهو يَفْطُنُ فِطْنَةٌ، فهو فاطن له. وأمّا الفَطِنُ: فَذُو فِطَنَة للأشياء، ولا يمتنع كلُّ فِعْلِ مِن النعوت أَن يُقَال: قد فَطْنَ وفَعل (3)، أي صار فَطِناً، إلا القليل.
في
واللحن، بتسكين الحاء الخطأ. واللحن، بفتح الحاء: الفطنة. وربما سكنوا الحاء الفطنة. قال الله تعالى: {وَلَتَعرفنَّهم في لَحْنِ القول (4) معناه: في معنى القول،
وفي مذهب القول.
وقال القتال الكلابي (ه):
ولقد لَحَنْتُ لكم لكيما تفهموا ولحنت لحناً ليس بالمرتاب
معناه: ولقد بينت لكم.
ومنه قول عمر بن عبدالعزيز: عجبت لمن لاحَنَ النَّاسَ كيف لا يعرف جوامع
الكلم.
(1) تقدم الحديث عن اللحن.
(2) البيت في ديوانه ص 138؛ وتهذيب اللغة 62/ 5؛ وكتاب الجيم 213/ 3؛ وأساس البلاغة: لحن؛ واللسان: لحن؛ والتاج: لحن.
(3) في الأصل: فَطِن وفَعِلَ؛ وهو خطأ، والتصويب من العين 435/ 7 - 346؛ وتهذيب اللغة 364/ 13.
(4) محمد: 30.
(5) مطموسة في الأصل، وما أثبت من اللسان: لحن.
99