كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

هَدَلَ يَهْدِلُ هديلاً، فإذا طَرَّبَ قيل: غَرد تغريداً. والتغريد يكون للحمام والإنسان، وأصله من الطير. وبعض يقول للجمل: هَدَرَ، ولا يكون باللام. والحمام يَهْدِل، وربما كان بالراء. وبعضهم يزعم أن الهديل: من أسماء الحمام الذكر. قال الشاعر (1): إذا سَجَعَت حَمَامَهُ بَطْنِ وَج على بَيْضَاتِها تَدْعُو هَديلا

الهديل: يقال فَرحها.

وقال الراعي (2):

كَهْدَاهِدِ كسَرَ الرّعاةُ (3) جناحَهُ يدعو بقارعة الطريق هديلا

60/ 1 قال الأصمعي: الهُداهِد: الحمام الذي يُهَدِّهدُ في هديره كما قالوا: قراقر، وإنما أراد هديلاً يُرى كثير الصياح، أي طائر كان.

ويقال: هَدهَدَ الفَحْلُ: إذا صوت بالهدير. وَسَمِعْتُ دَاداً مِن السَّماء: إذا سمعتُ صوت الرعد. وقال ابن الأعرابي: الهُداهِدُ: الهدهد بعيده. وقارعة الطريق: أعلاه، اشتق من القرع، يقال: نزل بقارعة الطريق. وأصابته ديرة على قروع كتفيه.

مل

ويروى: بقارعة الطريق: وهو الموضع الذي يُمر فيه ويُقرَعُ بالوطء.

والهديل فيه ثلاثة أقوال: يقدر: هو الذكر من الحمام، ويقال: هو فَرخُ الحمام.

ويقال هو صوته.

(1) البيت بلا نسبة في العين 214/ 1؛ وتاج العروس: سجع. (2) هو الراعي النميري، والبيت في ديوانه، ص 13.

(3) في الديوان: الرماة هو الصواب.

98