الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣وقولُهم: سَطَا فُلانٌ على فُلان (1)
أي بَطَشَ به. قال الله تعالى يَكَادُونَ يَسْطُونَ بالذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهم آياتنا (2)، أي يبطشون. وقيل: ينالونه بالمكروه من الشتم والضَّرْب.
والسطو: القَهْرُ، يُقالُ منه: سَطَوْتُ به وعليه إذا سَطَوْتُ عليه وَثْباً وَضَرْباً وشتماً. والسطوة العليا لله على أعدائه. ويقال: نَعُوذُ باللهِ مِنْ سَطَوَاتِ نقمِه. قال (3): فَلَئِنْ عَفَوتُ لأعْفُونَ جَلَلاً ولئِنْ سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمي وقولهم: غَضِبَ السُّلْطَانُ (4)
فيه قولان: أحدهما لِتَسلَّطه. والثاني: سُمِّيَ سُلْطاناً لأنَّهُ حُجَّةٌ من حُجَج الله
تعالى على خلقه.
والسلطانُ عند العرب: الحُجَّة. قال الله تعالى: {وَمَا كان لَهُ عَلَيْهِمْ
سلطان (5). أي: مِن حجه.
ده
وأَمْ لَكُمْ سُلْطان (6) بهذا.
أو ليأتيني بسلطان مبين) أي حجة. والسَّلْطَانُ يُذَكَّرُ وَيُؤنَّثُ: غَضِبَ
السلطان، وغَضِبَتْ السلطان.
و هَلَكَ عَني سُلْطانيه) (8): أي حُجَّتُه.
(1) قابل بالزاهر 15/ 2.
(2) الحج: 72.
(3) هو الحارث بن وعلة الذهلي، شرح ديوان الحماسة للأعلم الشنتمري 320/ 1 وورد البيت في الزاهر
10/ 1
(4) قابل بالزاهر 25/ 2 - 26.
(5) سبأ: 21.
(6) الصافات: 156.
(7) النمل: 21.
(8) الحاقة: 29.
253