كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بآياتِنا وسلطان مبين (1) أي حجة.

وحكي عن العرب: قَضَتْ بِهِ عَلَيْكَ السلطان. قال (2):

أحَجَّاجُ لولا المُلْكُ هُنْتَ ولَيْسَ لي بما قَضَتِ السُّلْطَانُ مِنْكَ يَدَانِ التذكر (3) على معنى الرَّجُل، والتأنيث بمعنى الجمع (4)، وقال: هو جمع، وواحده: سليط (5). يقال: سَليط وسلطان، كما يقالُ: قَفيز وقفزان، وبعير وبعران، وقميص وقمصان، ولم يقل هذا غيره.

والسلطانُ: قُدْرَةُ المَلِكِ، وقُدْرَةً مَنْ جَعَلَ له ذلك، وإن لم يكُنْ مَلِكاً، كقولك: قَدْ جَعَلْتُ لكَ سُلطاناً على أخذ حقي من فُلان

والنُّونُ في السلطانِ زائدة، لأن أصل بنائِهِ من التسليط، بلا نُون. والسليط مِنَ الرجال والسليطةُ مِنَ النِّساءِ: الطويلا اللسان الشديدا الصحب. والفعلُ سَلْطَ سَلاطَةً وَسَلَّطَتْ. والسَّلاطَةُ (6) مصدرهما.

وقولهم: عليه سربال)

ينقسم السربالُ على قسمين: يكون القميص، ويكون الدرع.

ومنه سراييل تقيكُمُ الحَرَّ وسَرَابِيلَ تَقِيكُم بأسكم (8) الأول: القميص،

والثاني: الدرع. قال امرؤ القيس (9):

(1) غافر 23

ومِثْلِكِ بَيْضَاءَ العَوارِضِ طَفْلَةٍ لَعُوب تُنسيني إذا قُمْتُ سِربالي

(2) هو جحدر السعدي، والبيت في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 310. (3) كذا في الأصل وفي (ن)، وقد سبقتها كلمة التذكير مشطوبة بقلم الناسخ في الأصل.

(4) في الزاهر 26/ 2: الحجة.

(5) في الأصل و (ن): سليطه، وما أثبتناه من الزاهر.

(6) في الأصل: والصلاطة.

(7) قابل بالزاهر 133/ 2: قد خرق سرباله.

(8) النحل: 81.

(9) ديوانه 30 (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم).

254

١٬٥٩٨ / ٣٬٣٥٣