كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨

وتقول: سألته سُؤالاً، وسألته مسألةً، وتقول: سَلْتُ سالةٌ. قال المجنون (1):

وناديت يا ذا العرش أول سالتي لِنَفْسي ليلى ثمَّ أَنتَ حَسيبها

قال الله تعالى: {فإن لَكُمْ ما سألتم (2) بالهمز، وبعضهم يقول: سالتم، فيجمع بين ساكنين. وبعضهم يجعله من أولاد الثلاثة فيقول: سَلْتُم، وأنتم تسألون، مثل:

خفتم وتخافون قال (3):

تعالوا فسالوا يعلم الناس أينا () لصاحبه في أول الدهرِ تابعُ

وقرأ بعضهم كما سيل موسى (4) بكسر السين وترك الهمزة، وهي ه لا يرى الهمز. قال (5):

سالت هذيلُ رسول الله فَاحِشَةً ضَلَّتْ هُذَيلُ بما قالَتْ ولم تُصِب

وهو من السؤال، إلا أنها لغة من لا يهمز. قال آخر (6):

سالتاني الطلاق أن رأتاني قل مالي قد جثماني بنكر

لغةُ مَنْ

(1) ديوان مجنون ليلى 33 مع اختلاف (تحقيق يوسف فرحات).

(2) البقرة: 61.

(3) هو الفرزدق، ديوانه 72/ 2 تحقيق إيليا حاوي) مع بعض اختلاف.

(ه) في (ن): أننا.

(4) البقرة: 108.

(5) هو حسان بن ثابت، ديوانه 67 (تحقيق البرقوقي)

(6) هو زيد بن عمرو بن نفيل الكتاب،155/ 2، 555/ 3، خزانة الأدب 410/ 6.

268

١٬٦١٢ / ٣٬٣٥٣