كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧

هو

يريدون به هذه الكلمة أن يُقالَ: رَجُلٌ لَعمَظَ وَلُعَمُوظٌ (1) ولَعو ولَعوَدٌ ولَعَاً، منقوص، وأرسم، كُلَّهُ بمعنى الشرِهِ الحريص على الطعام. والأرسم الذي يتسممه

وو

ويحرص عليه. قال (2):

لعاً حَمَلَتْهُ أمه وهي ضيقة فجاءت بيتن للضيافة أرسما

وأما السبق من الدواب: هو الذي يُصيبه من الرُّطْبِ البَشَمُ، وهو الأحَم بعينه،

إلا أن الأحَم من الناس. والفصيلُ إذا أكثر من اللبن حتى يكاد يمرض يقال: سنق. قال الأعشى (3): ويأمُرُ لِليَحْمُومِ كُلَّ عَشِيَّةٍ بِقَتْ وتَعليقٍ وقد كادَ يَسنَقُ

وقولهم: سولت له نَفْسُه كذا وكذا

أي زينته له وأغْوَتَهُ، تُسَوِّلُ تَسويلاً، منه الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وأملى لهُمْ} (4) و سولت لي نفسي (5) أي زينت لي وأغوتني، وسَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً (6) أي زينت.

والتسويل: توليد السائل، من السائل على المسئول. تقول: سول المسألة. والسؤال معروف، والعَرَبُ قاطبةً تَحْذِفُ همزة «سل»، فإذا وصلت بالواو والفاء همرت كقولك: فاسأل واسأل.

(وتقول: ساولتُهُ مُسَاوَلَةً، في لُغَةِ هُذيل، ومن قال: سائلته، فقد أخطأ) ().

(1) في (ن) لعمط ولعموط.

في

(2) هو البعيث، قاله

(3) ديوانه 255 تحقيق محمد محمد حسين).

هجاء جرير. لسان العرب (رشم) مع بعض ا

اختلاف.

(4) محمد: 25.

(5) طه 96.

(6) يوسف: 18، 83

(*) ما بين القوسين سقط من (ن).

267

70/ 2

١٬٦١١ / ٣٬٣٥٣