الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨والصلاة: الترحم، منه واولئكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتُ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمة (1). قال
كعب بن مالك (2):
آخر (3):
ومنه
صلى الله عليهم من قيمة وسقى عظامهم الغمام المسيل
صلى على بحى وأشياعه رَبِّ كَريم وشفيع مُطَاع الحديث الذي رُوي عن ابن أبي أوفى، قال: أتينا النبي صلى الله عليه
د. منه
وسلّم] بصدقة عامنا، فقال «اللَّهُمَّ صَلِّ على آل أبي أوفى (4) ترحم عليهم. والصلاةُ: الدُّعَاءُ، مثل الصلاة على الميت لأنها لا رُكُوعَ فيها ولا سُجود. قوله عليه السلام: «إذا دعي أحَدُكُم إلى طعام فليجبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِراً فليأكُل، وإنْ كان صائماً فَلْيُصَلِّ (ه)» أي فليدع لهم بالبركة. وقوله عليه السلام: «إنَّ الصائم إذا أُكِلَ عِندَهُ الطَّعَامُ صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ حَتَّى يمسي (6). أي: دَعَتْ له الملائكة.
والله وملائكتهُ يُصَلُّونَ على أَهْلِ البَيْتِ إذا اجتمعوا على طعامهم. منه وإنَّ الله وملائكته يصلون على النبي (7) الآية. معناه: الله يغفر له، والملائكة تستغفر له، والمؤمنون يُصلُّونَ عليه. وفي الحديث: من صلى على النبي واحدةً صَلَّت عَلَيْه الملائكة عشراً» (8) وكلُّه الدُّعاء، وكُلُّ داع هو مُصَلِّ. قال الأعشى (9):
(1) البقرة 157.
(2) ديوانه 261 (تحقيق العاني)، والزاهر 44/ 1.
(3) هو السفّاح بن بكير، المفضليات 322، والزاهر 44/ 1 مع بعض اختلاف في المفضليات. (4) غريب الحديث لأبي عبيد 112/ 1، النهاية لابن الأثير 50/ 3. (5) النهاية لابن الأثير 50/ 3 غريب الحديث لأبي عبيد 110/ 1. (6) النهاية لابن الأثير 50/ 3، غريب الحديث لأبي عبيد 110/ 1 - 111.
(7) الأحزاب 56.
(8) غريب الحديث لأبي عبيد 111/ 1.
(9) ديوانه 137
338
94/ 2