كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥

قال بعض صيور () الأمر: آخِرُهُ، يُقالُ: صار صيوره () ومصيره إلى كذا. قال

الكميت يمدح عبد الملك (1):

ملك لم يُضيع الله بدال ولم يُضع صورا

وصارَةُ الجبل: رأسه.

فيه قولان:

وقَولُهُمْ: قد صَعِقَ الرّجُلُ)

قيل: قَدْ غُشِي عَلَيْهِ. وقيل: مات والأوَّلُ أَشهَرُ وأَكثرُ. قال الله وَخَرَّ مُوسَى

صعقا (3) أي مغشياً عليه. وقيل:

ميتاً، والأول هو الأكثر.

وصُعِقَ الرَّجُلُ: أَصابَتْهُ صاعِقَةٌ، وهى العذاب.

وتميم تقول: صُقع، وناس من ربيعة تقول: الساعقة. وغيرهم يقول: الصاعقة، وهو أَحْسَنُ، لأنّ الصعق الصوت. ويقولون: الصَّاقِعةُ والصواقع، قال (4): أعد الله للشعراء مني صواقع يخضعون لها الرقابا

قال: وأنشد الفراء (ه):

ترى الشيب في رأس الفرزدق قد علا لهازم قرد ونحته المواقع

(ه) في الأصل و (ن): صور

(م) في (ن): صيرورة.

(1) لم أجده في شعره، وهو في: (ن) ولم يضيع صوراً، وورد في أساس البلاغة (صير) 37/ 2.

(2) قابل بالزاهر 121/ 2، 318/ 2

(3) الأعراف 143.

(4) هو جرير، ديوانه 61، وفيه صواعق (ط. دار صادر و دار بيروت.

(5) البيت الجرير، ديوانه 292) ط دار صادر ودار بيروت.

370

١٬٧١٩ / ٣٬٣٥٣