كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧

وهذا مما يُستَعْمَلُ مقلوباً كما جَذَبَ وجَبَدَ، وأرغل وأغرل.

وقال الزجاج في قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة قال: معنى الصاعقة: ما يصعقون منه: أي يموتون، فماتوا.

والدليل على أنهم ماتوا قوله ثُم بعثناكُم من بعد مَوْتِكُمْ (1) في هذه الآية ذكر البَعْث بَعْدَ المَوْتِ وقع في الدنيا مثل قوله: فَأَماتَهُ اللهُ مائة عام ثُمَّ بَعَثَهُ (2) ومثله فقالَ لَهم الله موتوا ثُم أحياهم) (3) وذلك احتجاج على مشركي العرب الذين لم يكونوا موقنين بالبعث.

والصقع (): الضرب يبسط الكف. والسَّقْعُ (4) لغةٌ فيه.

ويُقالُ: صَقَعْتُ رَأسَهُ بِيَدي.

والديك يصقع بصوته، بالصاد، وهي أَحْسَنُ، والسين جائز.

والصقيع: الجليد الذي يقع من السَّماءِ فيحسر النَّبات أي يحرقه، بالصاد أحْسَنُ،

والسين قبيح. والصوقعَةُ (ه): وسط الرأس. ويسمى كُلُّ ما وَقَعَ على ذلك الموضع مِنْ عِمامة أو رداء أو خمار صوقعةً، وهو أسْرَعَهُ وَسَخاً. وتقول: سوقعة، بالسين، وهو أحسن.

الصومعة (6)

سميت صومعة لضمورها وتدقيق رأسها، مِنْ قَوْلِ العَرَبِ:

(1) البقرة 56، وورد كلام الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 137/ 1.

(2) البقرة 259.

(3) البقرة 243

(ه) في الأصل و (ن): الصعقع.

(4) في الأصل: والصقع، وما أثبتناه من كتاب العين (صقع). (ه) في الأصل و (ن) والصوعقة، وما أثبتناه من كتاب العين (صقع). (6) قابل بالزاهر 256/ 2.

377

١٬٧٢١ / ٣٬٣٥٣