كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٦

الزبير ضلع معاوية مع مروان، فقال: يا معاوية أطع اللهَ نُطِعْكَ، فإنّه لا طاعةَ لكَ عَلَيْنا إلا ما أطَعْتَ الله، ولا تُطرق إطراق الأفعوان في أصول السخبر» (1).

والسخبر: ضَرْب من الشجر، وهو الإِذْخِرُ، تَكونُ الأفاعي في أصوله. وعَن بعض اللغويين: رَجُلٌ، طالع بالظاء، إذا كان مائلاً مذنباً، وهو شبيه بالطالع

من الإبل، وهو الذي يتوقى إذا مشى.

والضلعُ للبعير كالعَضَ للدواب.

والضلع والضلع لغتان.

والعَرَب تقول: هذه ضِلَعٌ، وثلاث أضلع، والجميع الأضلاعُ.

ويقال: الضلع القصيرى والقصرى وهي آخِرُ الأَضْلاعِ وأَقْصَرُها من كُلِّ ذِي

130

ضلَع. ويقالُ: خُلِقَتْ حَوَاءُ مِنْ ضلع آدم عليه السلام القصيرى. وتقول: اضطلعت بهذا الحمل: أي حَمَلْتُهُ بأضلاعي، وإنِّي له مُضطَلع، ومطلع، الضادُ مُدْعَمَةٌ في الطَّاءِ، ليس من المطالعة والإظهار، أجودُ.

والصّالِعُ: الجائرُ المائِلُ، ولذلك سُمِّيت الضّلَعُ ضَلْعاء. وفي الحديث إنّ الالتواء الذي في أَخْلاقِ النِّساء إنما هو وراثةٌ عَلِقَتْهُنَّ مِنَ الضلع لأنها

عوجاء» (2).

والضَّلِيعُ: الطويل الأضلاع والعريض الصدر الواسع الجنبين. قال امرؤ

القيس (3):

ضليع إذا استدبرتهُ سَدَّ فَرجَهُ بِصَافِ فُوَيْقَ الأَرض لَيْسَ بِأَعْزَلِ

(1) بعض الحكاية في لسان العرب (ضلع)، ولسان العرب (سخبر).

والحكاية كاملة في الزاهر 368/ 2.

(2) کتاب العين (ضلع)، بهجة المجالس 30/ 2.

معلقته (3) من ديوانه 23 (تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم)، شرح القصائد السبع.

9.

406

١٬٧٥٠ / ٣٬٣٥٣