كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥

والضحى، بالضم، مقصور، فإذا فُتح أولها مُدَّت وَذُكَرَت، تقولُ: هُوَ الضَّحَاءُ،

وتقول للقوم: أضحوا بصلاة الضحى (1):

أي أخروها إلى ارتفاع الضحى (2).

والضَّحَاءُ للإبل بمنزلة الغداء، يقال: ضَحٌ إِبلَكَ. قال النابغة الجعدي (3):

أعْجَلَها أَقْدحي الصَّحَاءَ ضُحَى وهو يُناضي ذوائب السّلَم

(ويقالُ: هَلُمَّ نتضحى: أي نتغدى) ..

أي ميله عليه.

وقولهم: رأيتُ ضَلْعَ فُلان (4) [على فلان] ()

يُقالُ: ضَلَعَ الرّجُلُ يَضلَعُ ضَلْعاً إذا مالَ وأَذْنَبَ، فهو أضلع وضالع. قال

النابغة (6):

أتُوعِدُ عَبْداً لم يَخُنْكَ أمانة وتتركُ عَبداً آمناً وهو ضالع

ورمح ضلع: إذا كان مائلاً.

أصابه.

وقَدْ ضَلعَ يَضلَعُ إذا كان الميل خلقةً فيه، وإن لم يكن خلقةً فهو ضالع، كما يُقالُ: عَرَجَ الرَّجُلُ يَعْرُجُ إذا كانَ خلقةً، وعَرُجَ يَعْرجُ إِذا غَمَرَ من شَيءٍ وحكي أن عبد الله بن الزبير نازع مروان بن الحكم بَيْنَ يَدَي معاوية، فرأى ابنُ

(1) في لسان العرب (ضحا) منسوب لعمر، رضي الله عنه. (2) في لسان العرب (ضحا): لا تؤخروها إلى ارتفاع الضحى.

(3) شعره 157 (ط. دمشق).

(*) ما بين القوسين سقط من (ن) (4) قابل بالزاهر 367/ 2

(5) سقط من الأصل و (ن)، وما أضفناه من الزاهر 367/ 2. (6) النابغة الذبياني، ديوانه 82 (ط). دار صادر ودار بيروت.

405

١٬٧٤٩ / ٣٬٣٥٣