كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٥

وقال رؤبة (1):

[غادر من السيل في ظلائلا] (2)

كل موضع تكون فيه الشمس فتزول عنه فهو ظل وفيء يُقالان جميعاً، وما

سوى ذلك فَظِلٍّ، ولا يُقالُ فيه فَيْء.

والظُّلُ الظَّليل هو: الجنَّة، لقوله وَنُدْخِلُهُمْ ظُلاً ظليلا) (3).

والظلّ معناه في اللغة: الستر، يُقالُ: لا أزال الله عنا ظلَّ فلان أَي سَتْرَه لنا. ويقال: هذا ظلُّ الشَّجَرَةِ، أي: سترها وتغطيتها.

ويقال لظلمة الليل: ظلّ، لأنها تستر الأشياء وتغطيها. قال رميم (4): قَدْ أُعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِيفُهُ في ظِلِّ أَحْضَرَ يَدْعُو هامَهُ

يريد بالأخضر: اللّيل. قال امرؤ القيس (

(0)

البوم

ولما رأتُ أَنَّ الشَّريعةَ دُونَهُ وَأَنَّ الكُلومَ مِنْ فرائصها دامي تيمَمَتِ العين التي عِندَ خارج يفيء عليها الظِلُّ عَرمَضُها طامي العرمَضُ: نبت أخضر كالصوف يكون فوق الماء المزمن، وهو أيضاً شَجَرَةٌ من

العضا لها شوك أمثال مناقير الطير.

الأمثال على الظَّاءِ

الظلم مرتعه وخيم

ظالم يتظلم.

(1) ديوانه 121 (تحقيق وليم بن الورد).

(2) سقط في الأصل ومن (ن) وأضفناه من كتاب العين (ظل) وتهذيب اللغة (ظل) ولسان العرب (ظلل). ويتضح من السياق أن رجز رؤبة جاء شاهداً على كلمة: الظليلة، وهي مستنقع الماء.

(3) النساء 57.

(4) ذو الرمة، ديوانه 574 تحقيق كارليل هنري هس مكارتني)

(5) لم يرد البيتان في ديوان امرئ القيس تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وورد البيت الثاني في لسان

العرب (عرمض).

(6) مجمع الأمثال 444/ 1، جمهرة الأمثال 28/ 2.

475

١٬٨١٩ / ٣٬٣٥٣