الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٩142/ 2
بسم الله الرحمن الرحيم حرف العين
العين حلقية، وهي أقصى الحروف في الحلق، وبها بدأ الخليل في كتابه، وهي
شبيهة بالحاء، قال الخليل: (1)
الحاء أرفع منها لولا بحةٌ فيها لأشبهتها، وقد يُقيمها بعضُهُمْ مقامها فيقولون: محهم يريدون معهم. وعددها في القرآن عشرة آلاف وعشرون عيناً، وفي الحساب سبعون، وهي لغة تميم، كقول الشاعر (2): إنَّ الفُؤاد على الذُّلْفاءِ قد كمنا وحبها مُوشِكُ عَنْ يَصْدَعَ الكَبِدا
أراد: أن يصدع. آخر (3):
قالوا الوشاة لهنْدِ عَنْ تُصارِمَنا ولست أنسى هوى هند وتنساني
معناه: أنْ تُصَارِمنا. قال رميم (4):
أَعِنْ تَوَسَّمْتَ مِنْ حَرقَاءَ مَنزِلَةً ماءُ الصَّبَابَةِ مِنْ عَيْنَيْكَ مَسْحُومُ يريد: إن توسمت ويروى إن وهذه لغةُ مَنْ يقيمُ العَينَ مقامَ الْأَلِفِ والألف مقام العين لقرب مخرجهما، وذلك في الفتح (5)، فإذا كسروا رجعوا إلى الألف. وجماعة من العرب يقولون: أشْهَدُ عَنَّ محمداً رسولُ الله صلى الله عليه وسلم]، ويقولون: والله، عني، يريدون إنّي، ومنه قول قبلة في حديثها للنبي صلى الله عليه وسلّم]: تَحْسَبُ عني نائمة (6). تريد: أني. قال المجنون: (7)
(1) کتاب العين للخليل بن أحمد، 57/ 1 تحقيق د. مهدي المخزومي ود. إبراهيم السامرائي). (2) كتاب العين (عن) وبلا عزو وفيه: إنّ الفؤاد على الذلفاء قد كمدا (3) هو الزبير بن بكار، شرح القصائد السبع 455.
(4) ذو الرمة، ديوانه 567 (تحقيق مكارتني).
(ه) في الأصل: الفتى، وهو تصحيف.
(6) لسان العرب (عنن)، النهاية لابن الأثير 314/ 3 (تحقيق الطناحي والزاوي).
(7) ديوانه 142 (تحقيق د. يوسف فرحات).
479