كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٠

والنسبة إلى علوى: علوي، على فعيل).

عسى

كلمةٌ مُطْمِعَةٌ. تقولُ: عَسَى يكون كذا، وعَسَيْتُ، وعَسيتُ، بكسر السين وفتحها، وقيل: لا يجوز إلا فتحها ومَنْ كَسَرَ فَقَدْ أَخْطَاً.

وَعَسَيْنا وعَسَينا وعَسَوا (1) وعَسَين.

فإذا أهْلُ النّحو يقولون: هو فعل ناقص، لأنك لا تقولُ مِنْهُ: فَعَلَ يَفْعَلُ عَسَى يَعْسَى، إنما هو فعل استعمل في بعض الكلام ولا يكون منه (فاعل) ولا (يفعل) ولا (مفعول). وله نظائر، ومن نظائر [ه] لَيس، ألا ترى أَنَّكَ تقول منه: لَسْتُ ولَسنا، ولا تقول: لاس يليس. ومنهم من يثني (عسى) ويجمعها كما يثني الأفعال ويجمع. قال الفراء: وهي في قراءة عبدالله - فيما أعلم {عَسِبُوا أَنْ يَكُونُوا خَيْراً منهم (2) و (عسى) من الله واجب في القرآن، ومن الآدميين كلمة تجري مجرى

(تعل).

والعرب تجعل (عسى) رجاء ويقيناً. قال ابن مقبل (3):

ظني بهم كعسى، وهُم بِتَنُوفَةٍ يتنازَعُونَ جوائِرَ الْأَمْثَالِ

ويُروى غرائب الأمثال. وهي الشيء السائر.

فقوله: ظنّي بهم كعسى أي، كيقين ولا يقول ظني بهم كظن، يريد: رجاء

كرجاء.

(*) كذا في الأصل وفي (ن).

(1) في الأصل و (ن) وعسيوا، وما أثبتناه من كتاب العين (عسو)

(2) الحجرات 11.

(3) ديوانه 261) وفيه: جوائب الأمثال)، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 134/ 1، لسان العرب (عسا).

490

١٬٨٣٤ / ٣٬٣٥٣