كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤٩

والعَرَضُ: مِنْ أَحْداثِ الدَّهْرِ، نحو المَرَضِ والموت. وفلان عُرْضَةٌ للناس: لا يزالون يقعون فيه.

وفلانٌ عُرْضَةٌ للشَّرِّ: أَي قَوِي عَلَيْهِ. والعَرْضُ: كُلُّ مالِ غَيْر نَقد.

وعرض

والفاجر.

الدنيا: القليلُ مِنها والكثير. ويُقالُ: الدُّنيا عَرَضَ حَاضِرٌ يَأْخُذُ مِنْهَا البَرُّ

وقيل: عَرَضُها: طَمَعُها (1)، وما يَعْرِضُ مِنْها.

وعرض الشيء يعرض عرضاً.

وقوله تعالى {عَرْضُها السَّموات والأرض (2) يريدُ: سعتها، ولم يُرِدِ العَرْضَ

الذي هو خلاف الطول.

والعرب تقول: بلاد عريضة: أي واسعة في الأرض العريضةِ يَذْهَبُ. وقال النبي

صلى الله عليه وسلّم] للمنهزمين بأحد:

«لَقَدْ ذَهَبْتُم فيها عَرِيضةٌ» (3) قال: (4)

كَأَنَّ بِلادَ اللهِ وهي عَرِيضةٌ على الخائف المطلوب كفّةُ حابل وقولهم: لِفُلان عُقْدَةٌ (ه)

أصلُ العُقدة عِندَهُم: الحائط الكثيرُ النَّخل. ويقالُ: القرية الكثيرة النخل، فكانَ

(1) إلى جانب هذه الكلمة شرح من الناسخ يقول: لعله طعمها. وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة

250/ 1: طمعها.

(2) آل عمران 133. (3) النهاية لابن الأثير 210/ 3.

(4) البيت في الكامل للمبرد 1036/ 2 بلا عزو، وفيه: كأن فجاج الأرض .. الخ.

(5) قابل بالزاهر 85/ 2

549

١٬٨٩٣ / ٣٬٣٥٣