كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥٠

مَن اتَّخَذَ ذلكَ قَدْ أَحْكَمَ أَمْرَهُ عِندَ نَفْسِهِ واستوثَقَ منه، ثُمَّ صَيَّروا كُلَّ شَيْءٍ يَستَوثِقُ

به الرجل لنفسه ويعتمد عليه عقدة.

وقيل: هي القرية الكثيرةُ النَّخْلِ لا يكادُ غُرابها يطيرُ ويُفارقها.

والعُقدَة: (1) الضيعة، والجميعُ العُقَدُ.

تقول: اعتقدَ الرَّجُلُ مالاً.

واعتقد الإخاء والمودة بَيْنَهُما: إذا ثَبَتا على ذلك. والعقد مثلُ العَهْد، والجميع: العقود.

وعاقدته عقدا مثل: عاهدته عهدا.

107

والعقد: عقد اليمين، وهو أن يَحْلِف يميناً لا لَغو فيها ولا استثناء فيجب عليه الوفاء بها والكفّارة، ومنه قوله تعالى أوفوا بالعقود (2) أي: بالعُهود. ويُقالُ: عَقَدَ لي عقداً: أي جَعَلَ لي عهداً. قال الحُطَيفة (3):

قوْمٌ إِذا عَقَدُوا عَقْداً الجارِهِم شَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فَوْقَهُ الكَرَبَا الكرب هو العِنَاج، وهو سير يُشَدُّ في أسْفَلِ الدَّلْوِ ويُعقد في العراقي، وهو

الصليب.

ويقال: العقود هي الفرائضُ التي الزموها. قال الله تعالى: {ولكن يُؤَاخِذُ كُمْ بِمَا

عقدتُمُ الأَيْمَانَ (4).

وعقدة النكاح: وجوبه.

(1) كتاب العين (عقد). (2) المائدة 1.

(3) ديوانه 16 ط دار صادر)

(4) المائدة 89

550

١٬٨٩٤ / ٣٬٣٥٣