الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧٢وسميت الدية: الغير، لأنها تغير من القَودِ إلى الرضى بها، فَسُمِّيت غيراً لذلك. ومنه الحديث أنّ رَجُلاً قتل له فطالب بالقَودِ فقال له
وسلّم]: ألا تقبل الغير؟!» (1).
حميم
النبي صلى صلى الله عليه
قال الكسائي: الغير اسم واحد، وجمعه أغيار، وقال أبو عمرو: الغير جمع غيرة، تقول: غارني الرَّجُلُ يَغِيرني إذا أعطاك الدِّية، ويغورني أيضاً، والاسم: الغيرة، وجمعها غير. ومنه حديث (2) عمر وعبد الله بن مسعود في المرأةِ التي قُتِلَتْ قد عَفَا بعض أوليائها، وقد ذكرتُهُ في كتاب الضياء (1) إن شاء الله.
والغير (): من تغير الحال، وهو اسم واحد بمنزلة النطع والعنب وما أشبههما.
قال (4):
فَمَنْ شَكَرَ اللَّهَ يَلْقَى المزيدَ وَمَنْ يَكْفُرِ اللَّهَ يَلْقَ الغير
والجماعةُ من النَّاس، يقال لهم: الغَارُ.
ورَجُلٌ مِغوار: كثير الغارات، ويقال: هو المقاتِلُ.
والإغارة: قتل الحبل.
وغارت الشمس غياراً، أي: غابت. قال أبو ذؤيب (ه):
هل الدَّهْرُ إِلا لَيْلَةٌ وَنَهارُها وإلا طُلُوعُ الشَّمْس ثُمَّ غِيارها
واستغَارَ الجرح والقَرْحَةُ: إذا تَوَرَّمت. قال الراعي: (6)
(1) لسان العرب (غير) الزاهر،301/ 2، غريب الحديث لأبي عبيد 105/ 1. (2) لسان العرب (غير) الزاهر 301/ 2، غريب الحديث لأبي عبيد 105/ 1. (3) لم أجده في ما صدر من أجزاء كتاب الضياء للعوتبي.
(1) قابل بالزاهر 301/ 2
(4) ورد الشطر الثاني في لسان العرب (غير) بلا عزو، والبيت في الزاهر 301/ 2 منسوباً لبعض بني
كنانة.
(5) ديوان الهذليين 21/ 1
(6) ديوانه 142 تحقيق راينهرت فايبرت وصدر البيت:
رعته أشهراً وخلا عليها.
572