الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧٣وَغَوْرُ كُلِّ شَيءٍ قَعره.
* وطالَ النَّي فيها واستغارا *
والغيور: الجَرُوعُ مِنَ المُشاركة في حُرمتِهِ. وكذلك المرأة تغار (1) على زوجها،
أي: تجزع من مشاركة غيرها لها فيه.
ويقال: غارَ الرَّجُلُ على أَهْلِهِ يَغَارُ غَيْره. قال جرير)
(2)
أمَّنْ يَغَارُ على النِّساءِ حفيظةٌ إِذْ لا يثقنَ بِغَيْرِةِ الأزْواج
والغَيْرانُ: الرَّجُلُ الغَيُور، والجميع غير.
وامرأة غيرى وغيور، قال (3):
يا قَوْمِ لا تأْمَنُوا إِنْ كُنتُمْ غَيْراً على نسائِكُم كسرى وما جَمَعا
وقال بعض الحكماء: ما فَجَرَ غَيُورٌ قط.
تقول: إنَّ الغيور الذي يَغَارُ على كُلِّ أنثى، والغارُ لُغَةٌ في الغَيرةِ. قال
أبو ذؤيب: (4) إذا استعجلت يوماً كأن نشيجها ضَرَائِرُ حِرْمِي تَفَاحَشَ غَارُها
وفي موضع آخر: لهن نشيج بالنَّشيج كأنها
والنشيج:
صوت الباكي الذي ينقطع صوتُهُ ونَفَسُهُ في حَلْقِهِ، فشبهه 179/ 2 بصوت القُدُور، فأكل قبل أن ينطبخ والضرائِرُ: النسوة. وحرمي: نسبة إلى
بِصَوْتِ
الحرم.
(1) في الأصل: (ن): تغير، وما أثبتناه من لسان العرب (غير).
(2) ديوانه 74 (ط). دار صادر ودار بيروت
(3) هو لقيط بن يعمر الإيادي، ديوانه 47 تحقيق عبد المعين (خان التذكرة الحمدونية 200/ 5.
(4) ديوان الهذليين 27/ 1.
073