كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٢

وهو أنْ يَحْتَطِب لَيْلاً فَيَقطَعَ كُلَّ ما قَدَرَ عليه بلا نَظَر ولا فكر. قال (1): فَقُلْتُ: تَجَهَرْ فَاغْشِمِ النَّاسَ سائِلاً كما يَغْشم الشجراء بالليل حاطب

الشجراءُ: جمع شجرة، يقال: شَجَرَةٌ وشَجراء، وقَصَبَةٌ وقَصْباء، وطَرَفَةٌ وَطَرْفاء.

والغشم: الغَصْبُ.

وتقول: إِنَّهُ لَذُو غَشَمْشَمَةٍ وغَشَمْشَمِيَّة.

والغشمشم: الجريء الماضي. قال (2):

3

عبل الشوى عَشمَشِمَا غَشَاما.

?

وقولهم: قَدْ غَشَ فُلانٌ فُلاناً)

أي: خلط ما يَسُرُّهُ بما يَسُوؤه، وأُخِذ من الغَشَش، وهو المشربُ الكَدِرِ. قال

الراجز: (4)

أي: غَيْر كَدِرِ.

قَدْ كَانَ فِي بَثْرِ بَنِي نَصْرٍ مَخَش

ومشرب يُروى بِهِ غَيْرُ غش

وفي الحديث: «مَنْ عَشَنَا فَلَيْسَ مِنا (5)

والغش (6): هو أنْ لا تَمْحَضَ النَّصيحة.

(1) البيت في الزاهر 33/ 2، والفاخر 213، وأساس البلاغة 165/ 2 بلا عزو.

(2) لم أقف عليه.

(3) قابل بالزاهر 104/ 2، الفاخر 209.

(4) في الزاهر 104/ 2، الفاخر 210 بلا عزو.

(5) النهاية لابن الأثير 369/ 3

(6) قابل بكتاب العين (غش).

582

١٬٩٢٦ / ٣٬٣٥٣