كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٧

يقال: غَابَ يَغيب غيبا وغيبة.

والمُشَاهَدُ: ما شاهَدَهُ:

10 10/

وقوله تعالى: الذينَ يُؤْمِنُونَ بالغَيب (1)، قال بَعْضُهُمْ: بالجَنَّةِ والنَّارِ والبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ والحساب، هذا غَيب لم يروه بعد. وقال عَطَاء: الغَيبُ هو الله، مَنْ آمَنَ بالغيب فقد آمن بالله، وهو قول ابن عباس، واحتج بقول أبي سفيان بن الحرث: (2) وبالغَيْبَ آمَنَّا وَقَدْ كانَ قَوْمُنا يُصَلُّون للأوثانِ قَبْلَ مُحمَّدِ

صلى الله عليه وسلّم.

وقيل: ما أَخبَرَهُم به الرسولُ مِنْ أخبارِ الأُمَمِ وَغَيْرِها، وكُلُّ غَيْبٌ.

والغيبة من الغيبوبة.

وتقول: أغابتِ المرأةُ فهي مُغِيبَةٌ: إِذا عَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا.

وغابَ الرَّجُلُ يَغيب غَيبَةٌ. وقال عبيد بن الأبرص (3):

وَكُلُّ ذِي غَيبَةٍ يَؤُوب وغائبُ المَوْتِ لَا يَؤُوبُ

والغيبةُ مِنَ الاغتياب.

وغبا فُلانٌ غَبَاوةً فهو غَبِيٍّ: إِذا لم يَفْطُنْ لِلحَب وَغَيْرِهِ.

[غبب]

والحب: الخَدِيعَةُ، والغب: وردُ يَوْمٍ وظَمَا يَوْمٍ.

وفي الحديث: «زر عباً تَزدَد حبا (4).

(1) البقرة 3.

(2) هو أبوسفيان بن الحارث من شعراء مكة عند ظهور الإسلام طبقات فحول الشعراء 247 - 250).

(3) ديوانه 13 تحقيق حسين نصار جمهرة أشعار العرب 382 (تحقيق البجاوي). (4) النهاية لابن الأثير 336/ 3.

607

١٬٩٥١ / ٣٬٣٥٣