كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٨

وتقول: ما يغبهم لطفي.

وتقول: لهذا الأمر مغبة طيبة، أي: عاقبة.

192/ 2 / وَغَبَّتِ الأمور: صارت إلى أواخرها. قال (1):

3

عب الصباح يُحْمَدُ القَوْمُ السُّرى.

وَغَبَ اللَّحم يَغُبُ غُبُوباً فهو غَابٌ إِذا تَغَيَّرَ. وكذلك الثّمار.

الغبطة

الغبطة: حسن الحال، وهو مغبوط ومغتبط.

1

وبين المغبوط والمحسودِ فرق، فالمغبوط الذي تَعْبِطُهُ بما عِندَهُ وتُحِبُّ لِنَفْسِكَ (2) مِثْلَهُ مَنْ غَيْرِ أَنْ يَزُولَ ذلك عنه، عنه، والمحسود الذي تحسده على ما عنده وتحب ذلك أن يكونَ لَكَ دُونَهُ ويزولَ عَنْهُ. قال (3):

10،

لِكُلِّ أَخِي بَغْضَاءَ عِنْدِي حِيلَةٌ بِشَيْءٍ وإِنْ أعْيَا عَلَيَّ احتيالُها

سوى حاسِدِ النَّعْمَاءِ يبدو جَمَالُها عَلَيَّ فَلا يُرْضِيهِ إِلَّا زَوَالُها وقولهُمْ: غَلا السعر)

يَعْلُو غلاء، ممدوداً: إذا ارتفع وجاوَزَ.

حده.

والإِنْسانُ يَعْلُو في الأمْرِ غُلُوا: إذا جاوَزَ حَدَّه، كما غَلَتِ اليهود في دينها: قال الله تعالى يا أهل الكتاب لا تَعْلُوا في دِينِكُمْ) (4) أي: لا تُجاوزوا الحَدَّ ولا تَرَفَّعوا

(1) انظر الفاخر 193 - 194، جمهرة الأمثال،42/ 2، فصل المقال 254 (عند الصباح .. ).

(2) في الأصل و (ن): لنفسه.

(3) قابل بديوان الشافعي 73 (جمعه وعلق عليه محمد عفيف الزعبي).

(1) قابل بكتاب العين (غلو).

(4) المائدة 77.

608

١٬٩٥٢ / ٣٬٣٥٣