الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠فربما كانت هذه النسبة لها علاقة بالعالم محبوب بن الحسن، شيخ عمر بن
شبة
المتوفى حوالي سنة 263 هـ فقد سمع ابن شبة منه «الحروف (1) ولابن تصانيف منها «تاريخ البصرة وكتاب «أشعار الشراة» (2)، مما يلقي ضوءاً على اهتماماته العلمية بالشراة وبالبصرة وتاريخها.
ويورد البرادي، المتوفى سنة 810 هـ في رسالة في كتب الإباضية ما نصه: و کتاب محمد بن محبوب، وقعت على جزء واحد من أجزائه … وجملته سبعون
جزاءاً، أذكر ذلك عن الشيخ أبي صالح أبي بكر بن قاسم البراشي» (3).
ويعلق محققا هذه الرسالة في الحاشية تعليقات مهمة، ولكنهما لايذكران مصادرهما. ففي الحاشية رقم (3) من ص 58 يذكران أن محمد بن محبوب المعروف عند المشارقة بأبي عبد الله هو من العلماء الذين أوضحوا منهج الإباضية. وقد عرفا كذلك في الحاشية رقم (6) بالشيخ أبي صالح أبي بكر بن قاسم البراشي، بأنه أحد مشايخ المذهب الإباضي، وكان يوصف بالاجتهاد والتصميم. وجاء التعريف بالشيخ أبي صالح دعماً لما رواه البرادي، بأنه وقع على جزء واحد من كتاب محمد بن حبوب .. وأنه ربما روي له بأن هذا الكتاب يقع في سبعين
جزءاً.
ونحن نرى أن العوتبي محبوبي المنهج والمذهب، نسبة إلى محمد بن محبوب الذي كانت له مكانة كبيرة فى القضاء في صُحار إبان الدولة الإباضية في حوالي منتصف القرن الثالث الهجري.
ففي باب «معرفة الأئمة بعمان» (4) من مخطوطة «سير وتاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الصحابة والأئمة من عمان وغيرها»، تأليف الشيخ العالم
(1) وفيات الأعيان، ابن.
خلکان ج 3 ص 491.
(2) رسالة في كتب الإباضية، ص 58.
(3) رسالة في كتب الإباضية، ص 58.
(4) المخطوطة، ص 85.
17