الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩طالب … رضي
الله عنه (1). ويرد بعض هؤلاء على من يقول بنسبتهم إلى الإمام
3.
عبد الوهاب، أن هذا لوصح لجاءت النسبة وهابية وليست «وهبيَّة» طبقاً لقواعد
النسبة في اللغة العربية السليمة.
لابي
(2)
وتحدثنا بعض المصادر التي بين أيدينا عن مخطوطة كتاب «الكشف والبيان»، سعيد محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي، الذي عاش في القرن الحادي عشر الهجري، أنه يعطي أهمية خاصة للفرقة الإباضية التي ينتمي إليها، ويسميها الفرقة «الوهبية نسبة إلى عبد الله بن وهب الراسبي، ويأخذ القلهاتي معلوماته من رواة ومؤلفين قدامي، منهم السني، ومنهم الإباضي () وجاءت نسبة «الوهبي» للعوتبي صاحب كتاب الإبانة، وهو من أهل أواخر القرن الرابع الهجري ومنتصف القرن الخامس الهجري، لترجح النسبة إلى عبد الله ابن وهب الراسبي. ومهما يكن من أمر، فإن هذه النسبة أطلقت وما زالت تطلق، كما تجمع المصادر التي بين أيدينا على أتباع المذهب الإباضي في شمال إفريقية الذين بقوا محافظين على مبادئ الفرقة الإباضية بمعتقداتها كما بشر بها روادها
وأئمتها الأول مثل: جابر بن زيد الأزدي، وأبي عبيد مسلم بن أبي كريمة التميمي
ومن تبعهما من مشايخ الدعوة وعلمائها (3) …
وأما بالنسبة للعوتبي، فإنها تعني صفاء عقيدته الإباضية وأصالتها في منابعها الأولى، تمييزاً لها عن غيرها من الفرق التي مالت إلى الخوارج، أو إلى المعتزلة (4). أما فيما يتصل بنسبته «المحبوبي فنقف حذرين، وذلك لقلة المصادر التي تسعفنا في هذا المجال. ونحن نفهم من السياق أن المقصود في هذه النسبة تحديد مذهب العوتبي وأصالة إباضيته.
(1) المصدر نفسه.
(2) انظر: نشأة الحركة الإباضية، الدكتور عوض محمد خليفات، عمان، 1978، ص 22.
(3) انظر: النظم الإجتماعية والتربوية عند الإباضية في شمال إفريقية، ص 118. (4) انظر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، علي يحيى معمر 1415 هـ - 1994 م، ج 1 ص 135، ج 2 ص 8 - 38؛ تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة، ص 13.
15