الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦٣الثالث: أَحَلَّ، منه قوله تعالى: [مَا كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَج فيما فَرَضَ اللَّهُ
له (1) أي: أحَلَّ. الرابع: أَنْزَلَ، منه قَولُهُ تعالى]: (2) إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ) (3). الخامس: الفريضةً بعينها، قوله في المواريث: فَرِيضَةٌ مِنَ الله (4) وقوله في آخرِ آيةِ الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} (5).
والفَرْضُ: الهِبَةُ، منه: أَفْرَضَهُ إفْراضاً، وفَرَضَ له فَرْضاً.
ويُقالُ: ما أعْطَاهُ فَرْضاً ولا قَرْضاً، فالقَرْضُ ما يجبُ رَدُّهُ، والفَرْضُ الهِبَةُ. وقال الحكم بن عبدل الأسدي (6): وما نالني حتى تجلت وأقلعت تجلت وأقلعت أخو ثقةٍ عنِّي بِفَرض ولا قَرْضِ
والفَرْضُ في المسواك خاصة: ما شَعَثَهُ صاحِبُهُ بأَسنانِهِ.
[فاقع]
وقوله تعالى فاقع (7) أي: ناصع صاف لونها. يُقالُ: فقع يفقع ويفقع فقوعاً، فهو فاقع، وهو أخلصه. والإفقاع: سُوء الحال. أفقع (8) الرَّجُلُ فهو مفقع: فقير مجهود أصابته فاقعة من فواقع الدهرِ، أي: بائقة من
البوائق.
وفقير مفقع مدقع. والمُفْقِعُ أسوأ ما تكونُ مِنْ حالاتِه.
(1) الأحزاب 38.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وما أثبتناه أخذناه بالمعنى من مجاز القرآن لأبي عبيدة 112/ 2.
(3) القصص 85.
(4) النساء 11.
(5) التوبة 60.
(6) كان شاعراً خبيثاً وكان أعرج ويمشي على عكازة (المؤتلف والمختلف للآمدي 161) وانظر البيت في شرح حماسة أبي تمام للأعلم الشنتمري 712/ 2 (تحقيق د. علي حمودان).
(7) البقرة 69.
(8) في (ن): فقع.
663
213/ 2