كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦٩

امرأةٌ زَلَاء وَرَجُلٌ أَزَل، والجَمْعُ مِنهما: زُل، وهو مَدْحَ فِي الرَّجُلِ وعيب المرأة، فمعنى قوله: أنَّ بثينة كبيرةُ العَجزِ، فإذا هبت الريح لم ترتفع ثيابها عنها، وإنّما تَرتفعُ ثِيَابُ الزَّلِّ. فالرُّلُ يَكْرَهُنَ الرِّياح إذا جَرَتْ وبثينَةُ تَفْرَحُ 215/ 2

بذلك.

وتقولُ: رَجُلٌ مفرح: قَدْ أَثْقَلَهُ الدِّينُ.

قال الفراء (2):

[الفردوس (1)

الفِردَوسُ عِندَ العَرَبِ البُستانُ الذي فيه الكُروم. وقال الكلبي: البستان الذي فيه الكروم بالرومية. وقال السدي: الفردوس أصله بالنبطية: فرداساً. قال عبدالله (*) بن الحارث الفِردَوس الأعناب.

وعن سمرة: الفردوس ربوة خضراء في الجنَّة هي أعلاها وأَحْسَنُها.

و عَنْ أُمامة أنَّ الفِرْدَوس: سُرَّةُ الجَنَّة.

ومما يدل على أن الفردوس بالعربية قولُ حَسان (3):

وإِنَّ ثَوابَ اللهِ كُلَّ مُوَحِدٍ جِنَانٌ مِنَ الفِرْدَوسِ فيها يُخَلَّدُ

قال عبدالله بن رواحة (4):

وجِنانِ الفِردوس لَيس يخافُونَ خُروجاً مِنْها ولا تحويلا

(1) قابل بالزاهر 502/ 1 - 503.

(2) معاني القرآن للقراء 231/ 2

(ه) في (ن): عبدالرحمن.

(3) حسان بن ثابت ديوانه 91 ط دار إحياء التراث العربي).

(4) الزاهر 503/ 1 ..

779

٢٬٠١٣ / ٣٬٣٥٣