كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧٩

والفقر الحاجة، وفعله الافتقار منه قوله تعالى أنتم الفُقَراء إلى الله) (1)

الفقراء: ضد الأغنياء.

والفقر: ضد الغنى. قال:

وإني إلى أن تُسعفاني بنظرةٍ إلى أم أوفى مَرَّةً لَفَقِيرُ

أي: المحتاج. وقال الآخر (2):

لَقَدْ مَنَعَت مَعروفها أُمُّ جَعْفَرٍ وإِنِّي إلى مَعروفِها لَفَقِيرُ

أي لمحتاج

والفقيرُ من الدواب: مَكْسُورُ الفقار. قال لبيد (3):

لما رأى لُبَدَ النُّسُورِ تَطَايَرَتْ رَفَعَ القَوادِمَ كالفقيرِ الْأَعْزَلِ

ويروى: كالعقير. وهو (فعيل) في موضع (مفعول) مثل: قتيل ومقتول، شبهه لانتتاف ريشه وذَنَبِهِ ببرذون (2) مَفْقُورِ الظهر مائل الذنب، وهو: نَسر لقمان

الذي مات

معه.

ورجل مفقر، أي: قوي.

والفاقرة: الداهية، كأَنها تَكْسِرُ فَقارَ الظَّهْرِ.

والفقر: لغة في الفَقْرِ رديئة.

وأفقره الله فهو فقير.

وأغنى اللهُ مَفَاقِره، أي: وجوه فقره. قال الشماخ (4):

(1) فاطر 15.

(2) هو الأحوص، ديوانه 97 (تحقيق السامرائي) شرح القصائد السبع 57.

(3) ديوانه 274 (تحقيق د. إحسان عباس).

(ه) في الأصل و (ن): وبرذون

(4) ديوانه 221 (تحقيق صلاح الدين الهادي).

عاد

بن

679

٢٬٠٢٣ / ٣٬٣٥٣