الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨٠لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُعْني مَفَاقِرَهُ أَعفُ مِنَ القُنوع وقولُهُمْ: فلان فَرائقُ فُلان
شبهوا ألفتَهُ له واتَّبَاعَهُ بِاتِّباع الفرانِقِ للأَسَدِ.
وقولهم: قَدْ فَنَّد فلانٌ فُلاناً
أي: كَذَّبَه، وقيل: خطأه، وقيل: عَجزه، وقيل: لامَهُ.
قال النابغة: (1)
إلا سليمانَ إِذْ قال المليك له قم في البرية واحددها عن الفَنَدِ
الفَنَدُ: الخَطَأُ مِنَ القَوْلِ.
فَسَّر ابن عباس ولولا أن تُفَنَدُون} (2)، أي تكذبون، قال قتادة: تُسفّهون. قال أبو عبيدة (3): تُسَفَهُون وتُعجزون وتلومون. قال الشاعر (4):
يا صاحبي دعا لومي وتفنيدي فَلَيْسَ ما فاتَ مِنْ أَمْرٍ بِمَردودِ
قال غيره: تفندون: تُجَهلون.
والفند يقع في مواضع كثيرة؛ منه الكَذِبُ، ومنه العجز، والسَّفَهُ، والجَهلُ،
? ???
واللوم، والخرف، وتغير العقل.
وأفندَ الرَّجُل: إذا تكلَّم بالفند مِنَ الكلام، أو بَلَغَ وَقتَ الهَرَمِ.
قال رؤبة: (5)
(1) ديوانه 33 ط دار صادر ودار بيروت.
(2) يوسف 94، وانظر قول ابن عباس في تنوير المقباس 258.
(3) مجاز القرآن 318/ 1
(4) هو هانئ بن شكيم العدوي، مجاز القرآن لأبي عبيدة 318/ 1. (5) أخل به ديوانه، وورد الرجز في كتاب العين (فند).
680
219/ 2