كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨٩

قول النبي صلى الله عليه وسلّم] لأبي سفيان بن حرب: «كُلُّ الصَّيْدِ فِي بَطْنِ

(1)

الفراء (1) يعني: الحمار. وفي الحديث أنَّ أبا سفيان استأذن على النبي صلّى الله عليه وسلَّم، فَحَجَبَه، 222/ 2 ثم أذن له، فقال: ما كدْت تَأْذَنُ لي حتى تأذَنَ الحجارة الجلهتين، فقال: يا أباسفيان! أنت كما قال القائلُ كُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الفَرا، أو: بَطْن الفَرَا - السُّكُ مِنْ أبي عبيد (2) – فقال: أنت في النّاسِ كحمار الوحشِ في الصيدِ (3) يعني: أنها كُلَّها دُونَهُ. فتألفه بهذا الكلام يستعْطِفُهُ، وكان مِنَ المؤلَّفَةِ قُلُوبُهُم.

A A

-

والجَلْهَتان أراد جانبي الوادي. والمعروف في كلامهم: الجَلهتان. قال

أبو عبيد (4): لم أسمع بالجُلْهُمَةِ إِلا في هذا الحديث.

وجمع القرأ: الفراء، ممدود. قال ابن زغبة (5):

بِضَرْب كَآذَانِ الفِراءِ فُضُولُهُ وَطَعَنِ كإيزاعُ المَخَاضِ تُبورها

الإيزاغ: دفع البول، وهو أنْ تُعرَضَ النّاقَةُ على الفَحْل لِتُعْرَف ألاقح أم حائل. وهو البَوْلِ قِطعةً قِطْعَةً، أي: تَنضَحُهُ نَضحاً، تقول منه: أَوزَغَتِ الناقة. آخر (6):

إذا اجتمعوا عَلَيَّ وأَشْقَذُوني (2) فَصِرْتُ كأنني فَرأُ مُتَارُ

103

أراد متار، فخفَّف من قولهم أتأرتهُم بصري، أي: جددت إليهم

النَّظَرِ.

(1) فصل المقال 10، غريب الحديث لأبي عبيد 331/ 1. (2) في الأصل: أبي عبيدة والمقصود أبي عبيد القاسم بن سلام صاحب كتاب غريب الحديث وكتاب الأمثال، انظر: فصل المقال في شرح كتاب الأمثال ص 10 - 11، غريب الحديث 331/ 1.

(3) المصدران السابقان الكامل للمبرد 414/ 1 (تحقيقب الدالي).

(4) في الأصل: أبو عبيدة، والمقصود أبو عبيد القاسم بن سلام. غريب الحديث 332/ 1.

(5) هو مالك بن زغبة الباهلي، غريب الحديث لأبي عبيد،331/ 1، الكامل للمبرد 416/ 1، لسان العرب

(فرأ)، فصل المقال 11.

(6) لسان العرب (تأر) بلا عزو، ديوان الأدب 294/ 2

(ه) في الأصل و (ن):: وأشدقوني.

689

٢٬٠٣٣ / ٣٬٣٥٣