كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩٩

قال أبو عبيدة (1): المُقيتُ عِندَهُمْ: الموقوف على الشيء، وأنشد لليهودي (2): ليت شعري وأشعرنّ إذا ما قَرَّبوها منشورةٌ ودُعِيتُ

ألِي الفَضْلُ أم عليَّ إذا حو سبتُ إِنِّي على الحِسابِ مُقِيتُ

أي: موقوف.

المقسط)

المقسط: العادِلُ، عندهم، يقالُ: أَقْسَطَ () يُقْسِطُ: إذا عَدَلَ، ومنه قوله تعالى وإنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقسطين (4) أي: العادلين. قال الشاعر: (5)

مَلِكَ مُقْسِطُ وأكمل مَنْ يَم شي وَمَنْ دُونَ مَا لَدَيْهِ التَّناءُ يقالُ: قَدْ قَسطَ الرَّجُل فهو قاسط: إذا جارَ، ومنه قوله تعالى وأما القاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبَا (6) أي: الجائرون. قال القُطامي (7):

اليسوا بالألى قَسَطُوا جميعاً على النعمان وابتدروا السطاعا

وقالت امرأة للحجاج: إِنَّكَ لَقَاسِط عادِلٌ، ولم تَقُل: مُقْسِطٌ عَدل، وإِنَّما كفرته، والعادِلُ: المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بربه، ومنه قوله تعالى {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ

يَعْدِلُون (8).

(1) مجاز القرآن 135/ 1.

(2) هو السموأل بن عادياء، ديوانه 23 تحقيق عيسى (سابا) وورد البيتان في الزاهر 92/ 1 بلا عزو.

و مجاز القرآن 135/ 1، منسوباً لليهودي.

(3) قابل بالزاهر 98/ 1

(*) في (ن): قسط.

(4) الحجرات 9.

(5) الحارث بن حلزة من معلقته، شرح القصائد السبع 491.

(6) الجن 15.

(7) ديوانه 36 تحقيق د. ابراهيم السامرائي وأحمد مطلوب).

699

(8) الأنعام 1.

225/ 2

٢٬٠٤٣ / ٣٬٣٥٣