كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

وتُضمِرُ (1) الجحد.

رُ (1) الجحد مع كاف التشبيه إذا أرادته لكثرة استعمالهم لذلك؛ فيقولون:

كعمرو فارساً، وكاليوم رَجُلاً، أي ما رأيتُ كذلك.

ومنه قول ابن أحمر (2):

84/ 1 کالكَلْبِ والكَلابِ قال له كاليوم مظلوماً ولا ظُلِما

أراد: لم أر كاليوم، فأضمر لم أرَ.

:

الحذف

الحَذْفُ حذفان حَذْفُ بَعض الكلام، وحَذْفُ بعض الحروف؛ إيجازاً واستغناء بِمَا بقي منه عَمّا حُذِف. وهو في كلامهم وأشعارهم كثير إذا كان فيما ألقوا دليلٌ على ما ألقوا.

قال الله عزّ وجلّ: (ألا يَسْجُدُوا الله) (3)، أي: ألا يا هؤلاء اسجدوا، فَحَذَفَ

هؤلاء، وأبقى يا. قال المرقش (4):

ألا يا اسلمي يا هند هند [بني بدر) () وإنْ كانَ حَيَّانَا عِدَى آخِرَ الدّهرِ

(1) المقصود: العرب. وجاء في الحاشية قبل كلمة «تضمر» كلاماً تقدم إثباته في المتن ولا وجه لإعادته هنا، وفيه الشاهد الشعري:

فما أدري أغيرهم تناء وبعد الدار، أم مال أصابوا

(2) البيت ليس في شعر ابن أحمر المجموع. (3) في الأصل: «ألا يا سجدوا» وما أثبت من رسم المصحف، والآية في سورة النمل: 25. وانظر قراءتها

في مجاز القرآن 94/ 2؛ ومعاني القرآن للأخفش 429/ 2؛ ومعاني القرآن للفراء 290/ 2. (4) هكذا في الأصل والبيت للأخطل في ديوانه 179/ 1 يهجو قبائل قيس، وهو له أيضاً في معاني القرآن

للفراء 2/ 290؛ ومجاز القرآن 94/ 2.

(5) ما بين المعقفين سقط من الأصل، والتمة من الديوان.

152