الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦فحذف الطاقة وانتصبت النَّفْسُ.
وأكثر العرب يحذفون الياءَ في النداء، إذا أضافوه إلى أنفسهم، قال الله تعالى: يا قَوْم، اعبدوا الله (1) يريد: يا قومي (2).
ومثله رَبِّ إِنَّ قومي كَذَّبون) (3). وورَبِّ احكم بالحق (4)، فحذف
[الياء] (5). ومثله كثير.
ومنهم من ثبتها، ومنهم من يحذف، والحذف (1) أكثر.
والعرب تحذف الألف مِنْ آخر الكلمة، إذا كان في أولها حرف من حروفِ الجَر مثل: لم، وعم ومم، وفيم، وبم. والأصل في ذلك الألف: لِمَا، وعمّا، ومِمّا، وفيما، وبِمَا. فَلَمّا صار في أوائلها حروف الخفض حذف الألف منها.
قال الله تعالى: {فَلِم قَتَلْتُموهُم) (7)؟ وهولم أذنت لهم (8)، وطوعَم يتساءلون (9)؟ وومم خلق (10) و وفيم كنتم؟ (11) و وقيم تُبشرون (12)؟.
وكذلك إلام، وحتّامَ وعَلامَ، يريدون: إلى متى، وحتى متى، وعلى ما. و من العَرَبِ مَن يَجْعَلُ مكان الألف هاء في الوقف. يقولون: لِمَه، وعمه، ومِمَّه،
وفيمه، وبمه.
(1) الأعراف: 59، 65، 73، 85؛ هود: 50، 61، 84؛ المؤمنون: 23؛ العنكبوت: 26. (2) في الأصل: قوم، وهو خطأ؛ لأن الأصل إثبات الياء والشاهد على حذفها.
(3) الشعراء.: 117. (4) الأنبياء: 112.
(5) زيادة يقتضيها السياق.
(6) زيادة يقتضيها السياق.
(7) آل عمران: 183.
(8) التوبة: 43.
(9) النبأ: 1.
(10) النحل: 81 (وفي المصحف أثبتت الألف).
(11) النساء: 97.
(12) الحجر: 54.
156