كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

أراد: حميته، فحذف الهاء.

وقال الأعشى (1):

إِنَّ مَحلاً وإِنَّ مُرتحلاً وإِن في السِّفْرِ ما مَضَى مَهَلا

/ أراد: [إنّ] (2) لنا محلاً وإن لنا مرتحلاً، فحذف لنا لعلم المخاطب بما يعني. ويقولون: زيداً لقيتُ، ورجلٌ لَقِيتُ.

وقال (3):

فيوم لنا، ويوم عَلَينا ويومٌ نُسَاءُ، ويوم نُسَر

أراد: نساء فيه، وتُسرَّ فيه.

وقال آخر (4):

وخالد يَحْمَدُ أصحابه بالحق ولا يحمد بالباطل

أراد يَحْمَدُه، فأضمر (5) الهاء.

والعرب قد تبتدئ بكلامٍ ثُمَّ تَحْذِف خبره، استغناء عنه؛ لِعِلْمِ المخاطب به.

قال عز وجل: ولو أنَّ قُرآناً سيرت به الجبال (1) الآية. ثم قال، عزّ وجلّ: بل لله الأمر جميعا (1) مجازه: لو سيرت به الجبالُ لسَارَت، أو قطعت به الأرض لتقطعت، أو كلم به الموتى لنُشرت (8).

(1) البيت في ديوانه، ص 269 محمد حسين)؛ والخصائص 373/ 2؛ وسر صناعة الإعراب 17/ 2 د. (2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) هو النمر بن تولب والبيت في ديوانه 57 وسيبويه 86/ 10؛ وما يجوز للشاعر في الضرورة،

ص 67، رقم 114.

(4) هو الأسود بن يعفر كما في ضرائر الشعر، ص 176؛ وبلا نسبة في مغني اللبيب 611/ 2. (5) هكذا في الأصل، والصواب: حذف الهاء أو الضمير.

(6) الرعد: 31.

(7) الرعد: 31.

(8) قابل بمجاز القرآن (331/ 1، وقد وقع خلط بين المجاز والحذف في الإبانة ومجاز القرآن.

163

89/ 1