الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥90/ 1
و مثله قولُك للرّجُلُ: إِنْ رَأَيْتَ أنْ تقوم معنا، أي: فافعل، فيحذف الجواب.
ومثله في الشعر قول امرئ القيس (1):
وجدك لو شَيء أتانا رَسُولُه سواكَ، ولكن لم نجد لكَ مَدْفَعَا
ثُمَّ قال (2):
0
نَجِدْ
فَتِنَا نَصُدُّ الوحش عنا كأَنَّنا قتيلان، لم يَعْلَمْ لَنَا النَّاسُ مَصْرَعًا
كأنه قال: لو أتانا سواك لرددناه، ولم نقض حاجته.
و قال آخر (3):
فلو مارسوه ساعةً إِنَّ فِرْنَهُ إِذَا خَامَ أَحْدَانُ الإِمَاءِ يَطِيحُ
فترك الخبر، كأنه قال: لعَرَفُوه.
وقال [عبد مناف بن ربع (4) الهذلي:
حتى إذا أسلكوهم في قتائِدَةٍ شَلاً، كما تَطْرُدُ الجَمالةُ الشَّرُدا
هو آخر القصيدة، فتركها بلا خبر
وقال:
حتى إذا بلغ العناء أنوفها ونفت بدرة صائك متفجر
الصائك: الدم. وليس بعد هذا البيت شيء.
(1) البيت في ديوانه، ص 131؛ ومعاني الفراء 63/ 2، وقد تقدم. (2) هو امرؤ القيس والبيت في ديوانه، ص 131.
(3) هو أبو ذؤيب الهذلي، والبيت في ديوان الهذليين، 116.
(4) في الأصل ربعي بن عبد مناف، وهو خطأ والتصويب من ديوان الهذليين 38/ 2، وفي اللسان: شرد: عبدمناف بن ربيع والبيت في مصادر كثيرة منها: ديوان الهذليين 42/ 2؛ والأزهية، ص 203، 250؛ والإنصاف 461/ 2؛ واللسان: شرد؛ ونسب في تهذيب اللغة 63/ 10 إلى ابن أحمر وليس في ديوانه، ولكنه في ملحق الديوان، ص 179.
165