الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦و قال آخر (1):
حتى إذا دَجَا الظلام المختلط جاؤوا بِصُبح هل رأيت الذيب قط؟
كأنه قال: مثل لون الذئب، فترك الخبر.
وقال أبو ذؤيب (2):
فَمَا إِنْ وَجَدُ مُعْوِلِةٍ رَقُوب بواحدها، إِذا يَغْرُو تُضِيفُ
10،3
تنفض مَهْدَه وتَدُودُ عَنْهُ وما تُغني التمائم والعكوف
الرقوب مِنَ الأرامل والشيوخ الذي لا ولد له، ولا يستطيع كَسَبَ نَفْسه. ويُقَال: الذي لا يقدّم من ولده شيئاً. وفي الحديث عن النبي، أنه قال: «الرقوب الذي لا فرط له» (3).
وأصل الرقوب: الذي لا يبقى له ولد. وقوله: تُضيف: تعدل، يُقَال: صَاف الطريق، إذا عدل. والتمائم: العُوذ، الواحدة تميمة.
قال النمر بن تولب (4):
فإن المنيَّةَ مَنْ يَخشَهَا فَسَوفَ تُصادِفُه أَينما
ثُمَّ قال (4):
وإن تَتَخَطَّاهُ أسْبَابُها فَإِنَّ قُصَارَاهُ أَن يَهْرَمَا
(1) هو العجاج، والرجز في ملحق ديوانه 304/ 2 (أطلس)؛ والمقاصد النحوية 61/ 4؛ والدرر 10/ 6؛ وخزانة الأدب 109/ 2.
(2) البيتان في ديوان الهذليين (99/ 1؛ ونُسبا في مقاييس اللغة 383/ 3؛ والتهذيب 128/ 9 لصخر الغي. (3) الحديث في مسند أحمد 382/ 1، 383 و 367/ 5؛ وغريب الحديث لأبي عبيد 108/ 3؛ والفائق في غريب الحديث،76/ 2، ونصه: «ما تعدّون الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا يبقى له ولد. فقال: «بل الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا.
(4) ديوانه، ص 101؛ وتأويل مشكل القرآن ص 217؛ وضرائر الشعر، 269.
166